تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
مسألة 19 - لا يجوز تقليد غير المجتهد وإن كان من أهل العلم [ 1 ] ، كما أنّه يجب على غير المجتهد التقليد وإن كان من أهل العلم . مسألة 20 - يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجدانيّ ، كما إذا كان المقلّد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص ، وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة [ 2 ] إذا لم تكن معارضةً بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد ، وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم ; وكذا الأعلميّة تعرف بالعلم أو البيّنة الغير المعارضة أو الشياع المفيد للعلم .
شرح
المجتهد للمقلّد بالالتزام بقوله » فوجه الاحتياط هو الحكم العقليّ غير المستقلّ ، فإنّه على فرض الالتزام بقول الأعلم يقطع بحجّيّة قوله ، ولكن على فرض الالتزام بقول المفضول لا يقطع باتّباع الحجّة ، فإنّ قول الأعلم عند عدم الالتزام مقطوع عدم حجّيّته وقول المفضول مشكوك الحجّيّة ، فالأمر دائر بين اتّباع مقطوع الحجّيّة ومشكوك الحجّيّة والعقل يحكم بتعيّن الأوّل ، وأمّا الدليلان الآخران اللذان أشير إليهما في مبحث تقليد الأعلم فلا يأتيان في ما نحن فيه ، أمّا المقبولة ومثلها فلأنّها واردة في صورة الاختلاف لا التوافق ، وأمّا الحكم العقليّ المستقلّ فليس إلاّ بلحاظ الأقربيّة المفقودة في المقام .[ 1 ] فإنّ مفاد دليل التقليد الرجوع إلى من عرف الأحكام الواصلة من طريق أهل بيت النبوّة عليهم الصلاة والسلام ، وظاهره وإن كان دالاًّ على اشتراط حضور ذهنه فعلاً بالنسبة إلى عمدة الأحكام لكن يلحق به عرفاً من عرف الأحكام بالقوّة القريبة من الفعل ، وأمّا من ليست له قوّة العرفان فواضح الخروج عن دائرة المرجعيّة للتقليد ، فالمسألة من الواضحات .[ 2 ] لا إشكال في ثبوته بذلك ، إنّما الإشكال في لزوم ذلك وعدم كفاية العدل الواحد ، ومنشأ الإشكال شمول أدلّة البيّنة لمثل ذلك من الموضوعات الّتي يستفاد منها الأحكام الكلّيّة ، فهو مثل عدالة الراوي ووثاقته المنتهي إلى معرفة الحكم الكلّيّ للمجتهد ;