تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مسألة 21 - إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما [ 1 ] ولا البيّنة ، فإن حصل الظنّ بأعلميّة أحدهما تعيّن تقليده ، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلميّة يقدّم ، كما إذا علم أنّهما إمّا متساويان أو هذا المعيّن أعلم ولا يحتمل أعلميّة الآخر فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميّته .
شرح
فما في المستمسك من « كون المورد مشمولاً لدليل حجّيّة البيّنة ولدليل حجّيّة خبر الثقة » ( 1 ) غير واضح . كما أنّه قد ظهر عدم وضوح ما في المتن من حجّيّة البيّنة في المقام وعدم حجّيّة خبر الثقة ، لما ذكره صريحاً : « إذا لم تكن معارضةً بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد » ، فإنّ ذلك صريح في أنّ الحجّة في الباب منحصرة بذلك ، وإلاّ كان شهادة عدل واحد على النفي معارضةً مع البيّنة القائمة على الاجتهاد . وكيف كان ، فالأقوى ما عرفت من حجّيّة خبر الثقة وعدم لزوم البيّنة في إثبات الاجتهاد وكذا الأعلميّة .[ 1 ] لا يخفى أنّ حصول العنوان المذكور في الفرع تارةً يكون توأماً مع العلم الإجماليّ بأنّ أحدهما أعلم ، وأخرى يكون مع احتمال التساوي ; وعلى الفرضين تارةً يحصل الظنّ بأعلميّة أحدهما ، وأخرى لا يكون إلاّ صِرف الشكّ ; كما أنّه على الفرض الثاني تارةً يكون الأمر مردّداً بين احتمالات ثلاث : المساواة واحتمال أعلميّة هذا وذاك ، وأخرى يكون مردّداً بين الاحتمالين : المساواة وأعلميّة الأحد المعيّن ، فالصور ستّ . إذا عرفت ذلك فنقول : يمكن أن يقال : إنّ مقتضى انحصار الحجّة بقول الأعلم - سواء كان مورداً للعلم التفصيليّ أو لا - الرجوع إلى أحوط القولين في
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 38 .