تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مسألة 18 - الأحوط عدم تقليد المفضول حتّى في المسألة الّتي توافق فتواه فتوى الأفضل [ 1 ] .
شرح
لأقربيّة احتمال تطابق رأيه مع الوظيفة الفعليّة من رأي الأعلم ، كما في بعض مسائل الإرث الّذي يكون جهة فقاهته واضحةً لا يحتاج إلى التخصّص التامّ الّذي يكون حاصلاً في الأعلم وإنّما الإشكال من الجهات الراجعة إلى الرياضيّات وفرضنا أنّ غير الأعلم أعلم منه في الرياضيّات فلا ريب أنّ رأيه يصير أقرب إلى الوظيفة الفعليّة احتمالاً من غيره ; والرجوع إلى الأعلم في خصوص تلك المسألة لا يكون مقتضى الأدلّة الدالّة على تقليد الأعلم ، أمّا العقل المستقلّ والنقل المنزّل عليه فقد عرفته في الأمر الأوّل ، وأمّا الحكم العقليّ غير المستقلّ فلا يدلّ على الرجوع إلى الأعلم ، لاحتمال كون المدار على الأقربيّة الفعليّة الموجودة في رأي غير الأعلم ، فالعقل المستقلّ يحكم في ذلك المورد بملاك الأقربيّة بتعيّن الرجوع إلى الأقرب احتمالاً إلى الوظيفة المنطبق على رأي غير الأعلم . الثالث : تحقّق الملاك المذكور في محتمل الأعلميّة بالنسبة إلى كلّ مسألة ; اللّهمّ إلاّ أن يحتمل دخالة الأعلميّة بالنسبة إلى المجموع في الرجوع في كلّ مسألة لا من جهة توليد الأقربيّة الفعليّة أو النوعيّة . فتأمّل في أطراف ما ذكرناه جيّداً .[ 1 ] أقول : لا يتصوّر موضوع هذا الفرع بناءاً على ما أسلفناه من « عدم تقيّد حجّيّة قول المجتهد للمقلّد بشيء من الالتزام أو الاستناد » ومن « عدم وجوب شيء على المقلّد إلاّ العمل على طبق قوله » ، فإنّه مع العلم بالتوافق كما هو مفروض المسألة تقليد المفضول بعينه هو تقليد الأفضل ، ولا يتصوّر تحقّق تقليد المفضول مع فرض التوافق من دون تقليد الأفضل كما هو واضح ، وقد أشار إليه المغفور له الميرزا النائينيّ في تعليقته على ذلك ، ولكنّ العجب من السيّد المعظّم الفقيه البروجرديّ حيث لم يعلّق هنا مع تصريحه بأنّ التقليد نفس العمل . وأمّا بناءاً على مبنى المصنّف من أن « التقليد هو الالتزام » و « تقيّد حجّيّة قول