تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
مسألة 13 - إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخيّر بينهما [ 1 ] ، إلاّ إذا كان أحدهما أورع فيختار الأورع [ 2 ] .
شرح
قبل الفحص كسائر الأصول النافية للتكليف . فمقتضى القاعدة وجوب الفحص على تقدير وجوب تقليد الأعلم ; لكنّه مع فرض الاحتياط في الأصل لا وجه للفتوى بوجوب الفحص ، لكنّ المقصود معلوم ، لوضوح أنّ المراد من الوجوب هو الاحتياط الوجوبيّ .[ 1 ] قد عرفت في المسألة المتقدّمة الوجهَ في التخيير وأنّه إطلاق دليل التقليد . وعلى فرض التساقط أو الإهمال فيذكر في المقام وجهان آخران : أحدهما : الإجماع على عدم التساقط وأنّ الحكم هو التخيير في المتساويين في الفضيلة والورع . ثانيهما : حكم العقل بالتخيير في المتساويين والرجوع إلى ذي الخصوصيّة في الخصوصيّات الموجبة للأقربيّة بنظره وفي الخصوصيّات المحتملة دخالتها في الحجّيّة الشرعيّة كالأورعيّة . ولكنّ الظاهر أنّه لو لم يتمّ إطلاق دليل التقليد لا يمكن المصير إلى التخيير لما ذكر : أمّا الإجماع فلعدم تحقّقه في مثل تلك المسائل غير المعنونة في كتب القوم ; مضافاً إلى أنّه على فرض التحقّق يمكن أن يكون المَدرك إطلاقَ دليل التقليد . وأمّا حكم العقل فتحقّقه في أصل التقليد مع قطع النظر عن مقدّمات الانسداد ممنوع ; وعلى فرض تحقّقه فلا يقتضي التخيير في صورة الاختلاف ، بل مقتضاه العمل بأحوط القولين ، لإمكان الأخذ بالحجّتين ، فالعمدة ما ذكرناه . والله العالم .[ 2 ] والوجه في ذلك أمران : أحدهما : مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) ; لكن دلالتها على وجه يكون كلّ من الأعدليّة والأورعيّة مرحّجاً تعبّديّاً ممنوعة ، كما يظهر بالتأمّل وملاحظةِ باقي الجملات المأخوذة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 75 ح 1 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .
شرح العروة الوثقى — صفحة 74 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي