شرح
التطهير حتّى يقطع بحصوله .
لكنّ الأقوى وجود الإطلاق ، وهو ما رواه المشايخ الثلاثة وأحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ أنّ « الماء يطهر ولا يطهّر » ، فروى الصدوق على ما في الوسائل عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال :
وقال الصادق ( عليه السلام ) : « كلّ ماء طاهر إلاّ ما علمت أنّه قذر » ( 1 ) . قال : وقال ( عليه السلام ) « الماء يطهر ولا يطهّر » ( 2 ) ، وروى عن الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفليّ عن السكونيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
« قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الماء يطهر ولا يطهّر » ( 3 ) .
ورواه الشيخ عن الكلينيّ ( 4 ) .
ورواه البرقيّ في المحاسن على ما في الوسائل بطريق آخر عن الصادق عن عليّ ( عليهما السلام ) ( 5 ) .
فالرواية معتبرة لوجوه :
منها : نقلُ المشايخ الثلاثة في كتبهم المتداولة بين الفقهاء ، ونقلُ البرقيّ أيضاً بطريق آخر .
ومنها : إسناد الصدوق إلى المعصوم بنحو الجزم ، خصوصاً مع ما هو المعروف منه أوّل الفقيه .
ومنها : اعتبار السند الّذي هو في الكافي ، لأنّه لا غمز فيه إلاّ من ناحية النوفليّ ، ولا وجه له إلاّ عدم تصريح علماء الرجال بتوثيقه ، ونقل بعضهم عن بعض القمّيّين أنّه غلا في آخر عمره .
لكنّ المستفاد من المنقول عن فخر المحقّقين في الإيضاح والسيّد الداماد اعتمادُ الشيخ والأعاظم من الأصحاب - من المحقّق وفخر المحقّقين - على حديثه ، فراجع
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 99 ح 2 و 3 من ب 1 من أبواب الماء المطلق .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 100 ح 6 من ب 1 من أبواب الماء المطلق .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 100 ح 7 من ب 1 من أبواب الماء المطلق .