فإذا تنجّس الإناء بالولوغ يجب تعفيره ، لكن إذا تنجّس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صبّ ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير وإن كان الأحوط ، خصوصاً في الفرض الثاني [ 1 ] . وكذا إذا تنجّس الثوب بالبول وجب تعدّد الغسل ، لكن إذا تنجّس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدّد ، وكذا إذا تنجّس شيء بغسالة البول بناءاً على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدّد .
شرح
وجعل لكم الماء طهوراً ، فانظروا كيف تكونون » ( 1 ) غير خال عن الإشكال ، من جهة تردّد الطهور بين ما يتطهرّ به والمبالغة وكفاية عدم الانفعال في المبالغة ، ويشعر بذلك
قوله : « لا ينجّسه شيء » من جهة كون « لا ينجّسه شيء » بياناً لقوله : « خلق الله الماء طهوراً » .
وأمّا الرواية الأخيرة وإن كانت سليمةً عن هذا الإشكال إلاّ أنّ الظاهر أنّه ليس في مقام بيان مطهّريّة الماء حتّى يؤخذ بإطلاقه ، بل في مقام تذكير نعمة الله تعالى وسعة رحمته على المسلمين في قبال بني إسرائيل ، وهو ظاهر .
هذا هو القاعدة الكلّية المقتضية للحكم بالتطهير بصِرف الغسل بالماء .
مضافاً إلى ورود بعض الإطلاقات في بعض الموارد ، مثل ما تقدّم من رواية عيص الحاكمة بغسل الفخذ المتنجّس بملاقاة الذكر المتنجّس بالبول ، ومقتضى الإطلاق كفاية ما يصدق عليه الغسل ، فعدم الاحتياج إلى التعدّد في ملاقي المتنجّس بالبول أوضح من سائر مصاديق ملاقي المتنجّس .
[ 1 ] وجه الخصوصيّة أنّه وإن كان المتيقّن من معتبرة بقباق المتقدّمة ( 2 ) هو الإناء المشتمل على الماء الّذي ولغ فيه الكلب وكان مشتملاً عليه حين حدوث الولوغ لكنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 100 ح 4 من ب 1 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) في ص 526 .