تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
لكن لا يجري عليه جميع أحكام النجس [ 1 ] ،
شرح
الصدر غير محتملة بعد التأمّل ، فراجع وتأمّل . وأمّا الرابع فالأقرب كونه من الأخبار الدالّة على كفاية التمسّح بالأحجار في تطهير مخرج البول المحمول على التقيّة ، وإلاّ لم تكن فائدة في قول السائل : « أتمسّح بالأحجار » ، فإنّه مشعر بأنّ المفروض عنده الطهارة وإنّما الإشكال في البلل الخارج منه بعد البول وطهارة المخرج ; ويؤيّده كون المسؤول أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) وكون السائل سماعة الّذي هو من الواقفين . وأمّا الخامس ففيه أوّلاً : أنّ الظاهر ملاقاة الخلّ للأجزاء الخمريّة الجافّة ، فهو ملاق للنجس دون المتنجّس ، فلا بد من طرحه على القولين . وثانياً : أنّه يحتمل كون الخبر المذكور من الأخبار الدالّة على طهارة الخمر . وثالثاً : أنّه يحتمل أن يكون عدم البأس من حصول الطهاة بصيرورة ما في الدنّ خلاًّ بعد كونه خمراً ، بناءاً على أن يكون المقصود من قوله « فيجعل فيه الخلّ » إيجاد الخلّ فيه لاصبّ الخلّ الموجود فيه ، فتأمّل . وأمّا السادس فيحتمل أن يكون كلمة « جافّاً » كنايةً عن انتضاح الماء من المكان الّذي لا يعلم وصول النجس إليه ، مثل أطراف المرحاض في قبال نفس المرحاض الرطب المشتمل على البول أو العذرة أو الماء الملاقي معها . هذا تمام الكلام في المسألة ، وقد عرفت عدم الدليل على نجاسة ملاقي المتنجّس أكثر من واسطتين ، والظاهر عدم ثبوت الإجماع والضرورة على أكثر منه ، والمسألة غير معنونة في كتب القوم فكيف يمكن تحصيل الإجماع والضرورة على النجاسة مطلقاً كما هو ظاهر عبارات بعض أصحابنا المتأخّرين ؟ ! فراجع وتأمّل .[ 1 ] أقول : يمكن التوقّف في ذلك ، من جهة عدم الإطلاق الحاكم برفع النجاسة عن مطلق ما يصدق عليه النجس بصِرف الغسل بالماء ، فلا يحتاج إلى التعدّد والتعفير ، فمقتضى استصحاب بقاء النجاسة إعمال جميع الخصوصيّات المحتملة في