تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
أخرى على تقدير بطلان شهادته بالنسبة إلى الفرد ، فكلا الفردين المشهود بهما مورد لإخبار العدلين على تقدير عدم الآخر ، فتلك كما لو شهدا جميعاً بكون الجلد ميتةً وأنّه من الخنزير إن لم يكن من الغنم ومن الغنم إن لم يكن من الخنزير ، فكما أنّه لا اختلاف في المورد كذلك في ما نحن فيه ، ولا فرق في تحقّق موضوع الشهادة ومشموليّتها لدليل الحجّيّة بين عدم نفي كلّ واحد من الشاهدين ما يثبته الآخر من الفرد والخصوصيّة أو نفيهما كذلك بالتصريح بذلك ، أو كان لازم الشهادة على الفرد ذلك كما في المثال ، لامتناع كون الجلد من الحيوانين ، فلازم شهادة كلّ واحد منهما لخصوصيّة فاردة نفي ما يدّعيه الآخر من الخصوصيّة . نعم ، لو فرض حجّيّة خبر العدل الواحد لتعارض الدليلان ، فمقتضى قيام الشهادة على القدر المشترك ثبوت كون الجلد ميتةً ، ومقتضى مجموع خبري العدل بعدم كونه من نجس العين ولا من طاهر العين مع القطع بعدم ثالث لهما : عدم كونه ميتةً ; فلعلّ ذلك هو منشأ الإشكال في المتن من قوله : « وأمّا إذا نفاه . . . ففي الحكم بالنجاسة إشكال » وفي ما يذكره في المسألة السابعة والثامنة والتاسعة كما سيأتي . هذا كلّه شرح ما يتعلّق بالصورة الأولى . وأمّا الصورة الثانية - وهي ما إذا كان الاختلاف في السبب مع الاتّفاق على المسبّب الواحد - فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في تحقّق موضوع الشهادة ، من غير فرق بين التقييد والانحلال ، لصدق وحدة المشهود به ، ولوضوح عدم اتّحاد مستند الشهود في كثير من الموارد كالعدالة والملكّية والفسق والزوجيّة ، فإنّ الغالب استناد كلّ واحد من الشهود إلى شيء غير ما يكون مستنداً لآخر بحيث لو علم بخطأ مستنده لا يشهد بما شهد به ; لكنّ المورد الّذي لا إشكال فيه ما يكون المسبّب مورداً للشهادة فعلاً إمّا بالمطابقة أو بالدلالة الالتزاميّة المقصودة من الكلام . وأمّا ترتيب اللوازم المغفول عنها فمشكل جدّاً ، لعدم تحقّق الشهادة بالنسبة إلى السبب ، لفرض الاختلاف وعدم صدق الشهادة على المسبّب ، لعدم كونه مقصوداً للشاهد . وكذا ما لم يقم خبر عدل على خلافه في مثل المقام الّذي يقوى حجّيّة خبر العدل