وأمّا إذا نفاه - كما إذا قال أحدهما : إنّه لاقى البول وقال الآخر : لا بل لاقى الدم - ففي الحكم بالنجاسة إشكال [ 1 ] .
مسألة 7 - الشهادة بالإجمال كافية أيضاً ، كما إذا قالا : أحد هذين نجس ، فيجب الاجتناب عنهما . وأمّا لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر بالتعيين [ 2 ] كما إذا قال أحدهما : أحد هذين نجس ، وقال الآخر : هذا معيّناً نجس ، ففي المسألة وجوه : وجوب الاجتناب عنهما ، ووجوبه عن المعيّن فقط ، وعدم الوجوب أصلاً .
شرح
وعدمه على فرض التقييد ، لعدم ثبوتها من جهة أحد الزمانين ولا من جهة ثبوتها في الزمان اللاحق ، أمّا الأوّل فلفرض التقييد ، وأمّا الثاني فلعدم صدق الشهادة على اللازم الثابت عند المشهود له مع فرض نفيه من طرف الشاهد .
لكنّ الإشكال فيه أيضاً على فرض الانحلال من جهة احتمال حجّيّة خبر العدل الواحد ، فالظاهر هو الحكم بالطهارة وعدم ثبوت النجاسة مطلقاً . والله العالم .
[ 1 ] لعلّ منشأ الإشكال هو ما ذكرناه آنفاً في قولنا : « نعم ، لو فرض . . . » كما يؤيّده بعض ما تقدّم منه سابقاً من احتمال حجّيّة خبر العدل الواحد .
لكن قد عرفت أنّه ينبغي تعميم الإشكال إلى صورة كون اللازم من الشهادة على إحدى الخصوصيّتين نفي الأخرى .
هذا كلّه حكم صورة انحلال المشهود به إلى أمرين مستقلّين غير مرتبطين .
وأمّا صورة التقيّد فالظاهر عدم تحقّق موضوع الشهادة على أمر واحد من العدلين ، فإنّ كلّ واحد من العدلين وإن كان متّفقاً على القدر المشترك لكن على القدر المشترك الّذي لا ينطبق إلاّ على الفرد المشهود به ، وصِرفُ انتزاع القدر المشترك الواحد من الفردين لا يصير منشأً لصدق الوحدة المعتبرة في المشهود به شرعاً وعرفاً .
ويدخل في تلك القاعدة فروع من المتن كما يأتي .[ 2 ] هذا الفرع يدخل في تلك القاعدة المذكورة آنفاً في الفرع السابق ، فإنّ وحدة