تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
مسألة 8 - لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلاً والآخر بنجاسته سابقاً مع الجهل بحاله فعلاً [ 1 ] فالظاهر وجوب الاجتناب . وكذا إذا شهدا معاً بالنجاسة السابقة ، لجريان الاستصحاب . مسألة 9 - لو قال أحدهما : إنّه نجسٌ وقال الآخر : إنّه كان نجساً والآن طاهر فالظاهر عدم الكفاية وعدم الحكم بالنجاسة [ 2 ] .
شرح
المشهود به على تقدير الصدق في الخارج غير محرز بناءاً على التقييد . نعم ، لا بأس به بناءاً على الانحلال كما عرفت . ومنه يعلم أنّ الأقوى عدم وجوب الاجتناب . نعم ، على فرض الانحلال الأقوى وجوب الاجتناب عن الجميع ، لثبوت الحجّة على وجود النجس في البين وعدم ثبوت الحجّة على التعيين ، إلاّ بناءاً على حجّيّة قول العادل في ثبوت النجاسة . فالأقوى - والله العالم - عدم وجوب الاجتناب ; وعلى فرض الانحلال وجوب الاجتناب عن الجميع . وظهر أيضاً وجه الاقتصار على المعيّن .[ 1 ] هذا الفرع أيضاً داخل في تلك القاعدة المذكورة في ذيل الفرع السابع ، فإنّه لا بد من الاجتناب على الانحلال ; وأمّا على فرض التقييد ففيه اشكال من جهة عدم وحدة المشهود به الأصليّ ومن جهة وحدته في اللازم وهو التنجّس فعلاً ، وإنّما الاختلاف في السبب ، فإنّ السبب بناءاً على إحدى الشهادتين هو الملاقاة الفعليّ وبناءاً على الأخرى هو حكم الشارع بأنّ ما ثبت يدوم ، ويأتي الكلام في ذلك عن قريب إن شاء الله تعالى .[ 2 ] وهذه المسألة في حكم المسألة الثامنة - من تحقّق الشهادة على فرض الانحلال وجريان الوجهين على فرض التقييد - إلاّ أنّ فيها إشكالاً على فرض الانحلال ، من جهة احتمال حجّيّة خبر العدل الواحد وهو يخبر بالطهارة الفعليّة ، والحكم فيه أشكل على فرض التقييد من جهتين : إحداهما احتمال حجّيّة خبر العدل الواحد ، ثانيتهما عدم تحقّق الشهادة بالنسبة إلى اللازم مع التصريح بالخلاف ; وسيأتي الكلام فيها من تلك الجهات ، والمقصود من الإشارة إليها في المقام بيان أنّه من حيث الانحلال والتقييد داخل في القاعدة الّتي أشرنا إليها في صدر المبحث .