مسألة 3 - لا يعتبر في البيّنة حصول الظنّ بصدقها . نعم ، يعتبر عدم معارضتها بمثلها [ 1 ] .
مسألة 4 - لا يعتبر في البيّنة ذكر مستند الشهادة [ 2 ] .
شرح
لكن يمكن أن يقال : إنّه حيث لا يكون في مورد طرّو الحرج والضرر إرادة جديدة من المولى - لأنّها تابعة لأقوى الملاكين - ولا يكون علمٌ بالمصلحة الملزمة غير المزاحمة بالأقوى فلا حكم في البين بالمعنى الّذي ذكر ; ويترتّب عليه عدم العلم بالتكليف الفعليّ في صورة طروّ أحد الأمرين على أحد طرفي العلم الإجماليّ ، وحيث كان الأمر في طروّ الضرر والحرج كذلك يعلم عدم إرادة المولى أيضاً في صورة الاضطرار ، لا أن يكون الشوق المؤكّد حاصلاً لكن لا يمكن موافقته فلا عقاب عليه ، بل لو فرض محالاً تحقّق الفعل من المضطرّ إلى الترك أو تحقّق الترك من المضطرّ إلى الفعل ليس ذلك مورداً للإرادة الفعليّة المولويّة ; ومن ذلك يمكن أن يفصّل بين مورد الابتلاء وبين صورة طروّ الاضطرار في أطراف العلم الإجماليّ ، وتمام الكلام موكول إلى الأصول .
ومنها : وجود الإرادة في الضدّ المبتلى بالأهمّ ، إلاّ أن تكون الإرادة تابعةً لأقوى الملاكين الموجودين في المتعلّق وضدّه ، فلا حكم إلاّ بناءاً على الترتّب ، وهذا هو مقتضى مقايسة الإرادة الآمريّة بالفاعليّة ، فتأمّل . وهذا أيضاً لا بد من التنبيه عليه في الأصول .[ 1 ] أي مثلها في الحجّيّة ، كفرد آخر من البيّنة ، أو إخبار ذي اليد على فرض كونه حجّةً في قبال البيّنة ، أو خبر العدل الواحد القائم على الطهارة بناءاً على ما عرفت من أنّ مقتضى الدليل حجّيّة خبر العدل الواحد في إثبات الطهارة .[ 2 ] في العمل بها مع عدم ذكر المستند مطلقاً إشكال بل منع ، من جهة أنّ الشهادة بالنجاسة يمكن أن تكون من باب استقرار رأي الشاهد أو مقلَّده على النجاسة مع عدم
ثبوت ذلك عند المشهود له ، وهي ليست حجّةً في الأحكام ولا في الأمور الّتي لا سبيل لإدراكها إلاّ الحدس ، وهذا بخلاف الموضوعات الّتي يمكن إدراكها بالحواسّ