مسألة 2 - إذا أجنب من حرام ثمّ من حلال أو من حلال ثمّ من حرام فالظاهر نجاسة عرقه أيضاً خصوصاً في الصورة الأولى [ 1 ] .
شرح
الأخيرة الموجبة لكون كلّ بدنه في الماء .
الخامس : أنّه يمكن القول بكفاية الآن الأوّل أيضاً لحصول التطهير بالماء أوّلاً ثمّ الغسل في آن واحد ، ولا دليل على وجوب التطهير قبل الغسل .
السادس : أنّه يصحّ الترتيب أيضاً بهذا النحو كما لا يخفى .
السابع : يمكن أن يقال بعدم وجوب التحريك في الماء ، بل يقصد الغسل بوجوده في
الماء الحادث بالعمل السابق ، فتأمّل .[ 1 ] أقول : لا ينبغي الإشكال في الأوّل كما هو واضح ، بل هو - مضافاً إلى كونه مشمولاً للدليل ولا يحتمل أن يكون نزول المنيّ من الحلال مطهّراً - أولى بالنجاسة ، لاجتماعه مع الجنابة أيضاً .
وأمّا الثاني فقد يشكل الأمر فيه على غير واحد من المتعرّضين للمسألة . ومنشأ الإشكال أنّ حدوث الجنابة من الحلال ، وبعده لم تحصل الجنابة ، فالجنابة الموجودة حدوثاً وبقاءاً من الحلال ، إذ يستحيل حدوث الجنابة الجديدة بعد ذلك ، لأنّه من قبيل تحصيل الحاصل .
ورفعُ الإشكال أن يقال : إنّ وجود حقيقة غير ما نشاهده من الموضوعات والأحكام ممنوع ، فإنّه ليست الجنابة أمراً حقيقيّاً موجوداً في النفس ، ولا أمراً اعتباريّاً كما يقال في الملكيّة والزوجيّة ، فإنّه لا دليل على ذلك ، فالجنابة عبارة عن تحقّق تلك الأمور من إنزال المنيّ أو الوطء وعدم الغسل ; فمفاد الدليلين أنّه إذا نزل المنيّ من حلال وجب الغسل ، وإذا نزل المنيّ من الحرام وجب الغسل وكان عرقه نجساً .
ويمكن أن يقال بناءاً على كون الجنابة أمراً حقيقيّاً مسبّباً عن نزول المنيّ مثلاً : إنّ مقتضى إطلاق دليل أنّ نزول المنيّ موجب للجنابة حصولُ مرتبة أخرى من الجنابة بنزول المنيّ ثانياً ، لكن إذا كان له أثر واحد فليس لتعدّده أثر إذا كان الغسل الواحد