تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
ومنها : ما قاله الجزائريّ في بعض مقدّمات شرح التهذيب : إنّه قد أتى به في هذه الأعصار من الهند ، وهو الآن في خزانة شيخنا المجلسيّ أدام الله أيّامه . ومنها : إخبار ناصر خسرو الشاعر المعروف بوجود تأليف لجدّه الرضا ( عليه السلام ) باسم « الشامل » ، ذكره في رسالته الّتي ألّفها في شرح حاله . ومنها : أنّ أوّل الكتاب هكذا : يقول عبد الله عليّ بن موسى الرضا . . . ; وفيه أيضاً قرائن دون ذلك في الدلالة على كون الكتاب له ( عليه السلام ) . ومنها : تصريح بعض علماء الرجال بوجود كتاب للرضا ( عليه السلام ) ، فقد صرّح النجاشيّ بأنّ محمّد بن عليّ بن حسين بن زيد له نسخة يرويها عن عليّ بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ، وقال بعضهم : إنّ لإسماعيل كتاباً كبيراً عن الرضا ( عليه السلام ) ، وقال بعض آخر : إنّ لعليّ بن مهديّ الأنصاريّ كتاباً عن الرضا ( عليه السلام ) . ومنها : أنّ مأخذ جملة من فتاوى القدماء الّتي لا دليل عليها موجود فيه . هذه خلاصة الوجوه الّتي ذكرت للاعتماد . لكنّ الإنصاف : عدم وفائها بذلك : أمّا الأوّل فلأنّ الوثوق بالحجّاج القمّيّين ليس بيّناً ولا مبيّناً . وحصول العلم للسيّد المذكور إنّما كان من جهة وجود خطّ الرضا ( عليه السلام ) بزعمه وإجازات بعض الفضلاء ; واستناده إلى الوثوق بالقميّين غير معلوم . مضافاً إلى عدم كفاية وثوق الحجّاج الّذين لقوا السيّد بمكّة المشّرفة ، بل لا بد من الاستناد إلى الموثّقين حتّى ينتهي إلى المعصوم . هذا . مضافاً إلى أنّ عبارة المجلسيّين ليست صريحةً ولا ظاهرةً في شهادة الجماعة المذكورة بذلك ، بل كان الكتاب عندهم ولعلّهم كانوا متردّدين في ذلك . وأمّا الثاني فلأنّ إخبار صاحب رياض العلماء بوجود الكتاب في الطائف ووجود الإجازة في شيراز ليس ظاهراً في كونه عن حسّ ، بل لعلّه حصل له الاطمينان من بعض المطّلعين وليس ذلك حجّةً علينا . مضافاً إلى أنّه على فرض وجود تأليف له ( عليه السلام ) في مكّة فما الدليل على كون المأتيّ
شرح العروة الوثقى — صفحة 502 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي