شرح
به من هند ومن مكّة بواسطة السيّد مير حسين هو ذلك الكتاب ، فلعلّه صار مفقوداً من دون أن يستنسخ منه .
وأمّا الثالث فلا دليل على صحّته ، وصِرف كونه مكتوباً على ظهر الكتاب مثلاً : أنّه تأليف الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) وأنّه منقول من الخطّ الكوفيّ إلى الخطّ المعروف لا يجعله حجّةً ما لم يعلم وثاقة الكاتب وكون إخباره عن حسّ .
وأمّا الرابع فواضح الوهن ، وكذا الخامس .
وأمّا السادس فإن أغمض عن احتمال الوضع وعن احتمال كونه شريكاً معه ( عليه السلام ) في الاسم والانتساب إلى الرسول والأئمّة ( عليهم السلام ) فلا يبعد أن يكون بعض رواياته منقولاً عنه ( عليه السلام ) ، وذلك لا يدلّ على كون جميعه كذلك . هذا .
مضافاً إلى موهنات أخرى ذكرها في الخاتمة فراجع وتأمّل .
ومن ذلك كلّه ظهر ضعف الروايات ، لكن حيث أفتى بحرمة الصلاة فيه جمّ من القدماء وأفتى بالتنزيهيّة بعض منهم وأفتى بالنجاسة بعض آخر فلا ريب في وجود حجّة على المنع ، لكن كونها تلك الروايات المنقولة في صدر المبحث غير معلوم ، فلعلّ استنادهم كان إلى حجّة أخرى غير ما ذكر ولعلّها كانت غير ظاهرة في التحريم أو النجاسة .
ويؤيّد ذلك عدم معروفيّة النجاسة لدى الأصحاب والرواة مع أنّه لو كان مثل النجاسات الأخرى لكان الدليل عليه أكثر من ذلك . وقد حرّر ذلك صاحب مصباح الفقيه وأوضحه وجعله من الأمارات الدالّة على الكراهة ( 1 ) .
وعلى فرض كون المستند بعض تلك الروايات فيمكن أن يكون المستند رواية عليّ بن مهزيار ( 2 ) الظاهرة في اشتراط وجود العرق في الثوب ، فلا تدلّ إلاّ على حرمة الصلاة في الثوب الّذي يكون العرق الحاصل حال الجنابة من الحرام موجوداً فيه ، فلا تدلّ على النجاسة .
بل يمكن أن يكون المستند رواية الكفرثوثيّ المشتملة على النهي الّذي لا يدلّ
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 7 ص 308 و 309 .
( 2 ) المتقدّمة في ص 500 .