مسألة 1 - العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس ، وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد ، وإن لم يتمكّن فليرتمس في الماء الحارّ وينوي الغسل حال الخروج ، أو يحرّك بدنه تحت الماء بقصد الغسل [ 1 ] .
شرح
على التحريم - على المذهب القويّ - إلاّ بضمّ عدم الإذن في الترك ، ولا ريب أنّ الإطلاق الدالّ على طهارة عرق الجنب مطلقاً دالّ على الإذن ، فتأمّل فإنّه يمكن أن يقال : إنّه مع عدم الإذن الصريح دالّ على التحريم فيفيد الإطلاق ; مضافاً إلى أنّ طهارة عرق الجنب بما هو غير مناف مع نجاسته أو حرمة الصلاة فيه إذا كان من حرام ، فهو نظير حلّيّة الغنم وحرمة الغنم المغصوب أو الموطوء .
وبالجملة فالقدر المتيقّن هو الكراهة ، وأمّا النجاسة أو الحرمة أو الكراهة التنزيهيّة حتّى لا يرتفع حكمه إلاّ بالغسل فغير معلوم .
ثمّ إنّ ما ذكره بعد ذلك من الفروع مبنيّ على النجاسة الّتي بنى عليها .[ 1 ] أقول : في ذلك إشكال من وجوه :
الأوّل : أنّه إذا فرض كفاية الارتماس في الماء الحارّ وقصد الغسل بأحد الأمرين من تحريك بدنه تحت الماء أو قصده حال الخروج فلا بد أن يقول بذلك أيضاً في حال التمكّن من الماء البارد ، فإنّه يتخيّر بين الأمور الثلاثة من الغسل بالماء البارد أو الغسل بالماء الحارّ بأحد النحوين .
الثاني : على فرض كون ذلك المفروض في الثاني بدلاً وكان الشرط في الغسل أن يكون كذلك فمقتضى القاعدة بعد عدم التمكّن من الماء البارد المفروض وجوبه تعيّناً بنحو الشرطيّة هو التيمّم .
الثالث : أنّ قصد الغسل في حال الخروج لا يخلو عن إشكال ، لأنّه ليس بترتيب
ولا ارتماس .
الرابع : الارتماس مع قصد الغسل حال الورود في الماء بعد التطهير ، فبكلّ جزء يحصل في الآن الأوّل التطهير ويحصل في الآن الثاني الغسل ، أو يقصد ذلك بالحركة