تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
قوله : « بمقرعة » هي السوط وكلّ ما قرعت به كما في القاموس . قوله : « تجفاف » بالكسر والتاء : ما يلبسه الإنسان أو الفرس كالدرع في الحرب اتّقاءاً ، كما يستفاد من المنجد . وأمّا الفقه المنسوب إلى الإمام الثامن فهو معركة للآراء . ومحصّل ما ذكر لبيان حجّيّته أمور نشير إليها بنحو الإجمال - ومن أراد الوقوف عليها تفصيلاً فليراجع خاتمة المستدرك ( 1 ) - : منها : أنّ المجلسيّين رحمهما الله تعالى نقلا أنّ النسخة الّتي وصلت بيدهما قد جاء بها السيّد أمير حسين من مكّة وقد أخبر بأنّها مستنسخة من نسخة كانت عند بعض أهل قمّ من الحجّاج ، وكان في عدّة مواضع منها خطّ الإمام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وكان عليها إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء ، وقال : إنّه حصل لي العلم العاديّ بأنّه تأليفه ( عليه السلام ) ، ووصفه المجلسيّ الأوّل بالوثوق والعدالة . ومنها : أنّ صاحب رياض العلماء قال : إنّ الرضا ( عليه السلام ) قد ألّف كتاب « فقه الرضا » لأحمد السكين بن جعفر بن محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وهو الّذي ينتهي إليه نسب السيّد الفاضل العالم السيّد علي خان شارح الصحيفة ; وقال : إنّه قد ذكر الأمير غياث الدين هذه النسخة في بعض إجازاته ، والكتاب المذكور موجود في الطائف ، والإجازة المذكورة موجودة أيضاً في جملة كتب السيّد علي خان عند أولاده بشيراز . ومنها : أنّ العلاّمة الطباطبائيّ قال في فوائده ما ملخّصه أنّه وقف في سنوات مجاورته بالمشهد المقدّس الرضويّ على نسخة من كتاب فقه الرضا موقوفة على الخزانة الرضويّة ، ووجد فيها أنّ الإمام عليّ بن موسى ( عليهما السلام ) صنّفها ، وأنّ أصل النسخة وجدت في مكّة المشّرفة بخطّ الإمام ( عليه السلام ) وكان بالخطّ الكوفيّ فنقله المولى المحدّث الميرزا محمّد صاحب الرجال إلى الخطّ المعروف ، وأنّه صنّف لمحمّد بن السكين ، وقد جزم المحدّث النوريّ باتّحاد النسخة وأنّ محمّد بن السكين تصحيف أحمد السكين .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 230 وما بعدها .