شرح
أنّ عليّ بن مهزيار كان أراد أن يسأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ذلك وهو شاكّ في الإمامة ، قال : فوردت العسكر فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم الربيع إلاّ أنّه صائف والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن قباء وعلى فرسه تجفاف لبود وقد عقد ذنباً لفرسه والناس يتعجّبون منه ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدنيّ وما قد فعل بنفسه ؟ ! فقلت في نفسي : لو كان إماماً ما فعل هذا ، فلمّا خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت ، فلم يبق أحد إلاّ ابتلّ حتّى غرق بالمطر وعاد ( عليه السلام ) وهو سالم من جميعه .
فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الإمام . ثمّ قلت : أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب . فقلت في نفسي : إن كشف عن وجهه فهو الإمام ، فلمّا قرب منّي كشف وجهه ثمّ قال : « إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كان جنابته من حلال فلا بأس » فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة ( 1 ) .
ومنها : ما حكاه في مصباح الفقيه عن الفقه الرضويّ :
« إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراماً فلا تجوز الصلاة فيه حتّى يغسل » ( 2 ) .
بيان ما يحتاج إليه الروايات متناً وسنداً :
قوله : « إدريس بن يزداد الكفرثوثيّ » أقول : في الذكرى المطبوعة بالطبعة الحجريّة ( 3 ) : « الكفرتوثيّ » ( 4 ) ، وفي ما نقله في الوسائل عن الذكرى هو إدريس بن داود الكفرثوثيّ ( 5 ) . وهو مهمل في الرجال ، والموثّق في الكتب الرجاليّة هو إدريس بن زياد الكفرثوثيّ . ثمّ إنّه في المحكيّ عن الذكرى نقل الرواية عن محمّد بن همام بإسناده عن إدريس ، وهو على الظاهر أبو عليّ الثقة على ما حكي عن النجاشيّ .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 70 عن المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 413 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 7 ص 306 .
( 3 ) ص 14 .
( 4 ) وفي الذكرى المطبوعة حديثاً من مؤسّسة آل البيت : ج 1 ص 120 « الكفرتوتيّ » .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1039 ح 12 من ب 27 من أبواب النجاسات .