وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى أن يصبّ عليه مقدار من الماء ، فإذا ذهب ثلثاه حلّ بلا إشكال [ 1 ] .
مسألة 3 - يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر في الأمراق والطبيخ وإن غلت ، فيجوز أكلها بأيّ كيفيّة كانت على الأقوى [ 2 ] .
العاشر : الفقّاع
[ 3 ] ، وهو شراب متّخذ من الشعير على وجه مخصوص [ 4 ] ، ويقال : إنّ فيه سكراً خفيّاً ، وإذا كان متّخذاً من غير الشعير فلا حرمة ولا نجاسة إلاّ إذا كان مسكراً .
شرح
[ 1 ] ويدلّ عليه خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصبّ عليه عشرين رطلاً من ماء ثمّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً وبقي عشرة أرطال ، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا ؟
فقال : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » ( 1 ) .[ 2 ] أمّا التمر فواضح . وأمّا الأوّلان فكذلك على فرض حلّيّة العصير الزبيبيّ ، وأمّا على فرض الحرمة فلا ينبغي الإشكال لو كان الغليان المذكور في نفس حبّات الزبيب ، وأمّا لو أدّت الحلاوة إلى المرق أو الدهن فغليا ففيه إشكال ، من جهة إلقاء خصوصيّة
المائيّة من رواية زيد النرسيّ ومن جهة الاستصحاب لو كان جرم الزبيب أيضاً غالياً في ضمنهما ، ولكن لا وجه لإلقائها بعد احتمال دخالتها في تحقّق التنزيل منزلة العصير كما هو كذلك عرفاً ; وأمّا الاستصحاب فهو مختصّ بما إذا كان الجرم مخلوطاً مع المرق ، فالإشكال منحصر بالصورة المذكورة . والله العالم .[ 3 ] لا إشكال في حرمته بمقتضى الأخبار ، ومقتضاها كونه خمراً حقيقةً ، فتدلّ على أنّ ما فيه إسكار خفيّ مثل الإسكار المتحقّق في الفقّاع فهو خمر .
[ 4 ] الظاهر أنّه ما يغلي أو يجعل في الإناء حتّى يغلي بنفسه ويحصل فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 236 ح 1 من ب 8 من أبواب الأشربة المحرّمة .