تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
حتّى بالنسبة إلى غير المغليّ بالنار من المغليّ بنفسه أو بالشمس : أمّا ذهاب الثلثين بالنار فلرواية عبد الله بن سنان ، وأمّا ذهابهما بغيرها فلأنّ مقتضى الإطلاق المتقدّم عدم خصوصيّة للطبخ المأخوذ في رواية عبد الله بن سنان ، وإلاّ لم يتمّ الإطلاق ، ومع عدم خصوصيّة للطبخ يتمسّك بإطلاقها لمطلق العصير ولو كان مغليّاً بغير النار . واحتمال الخصوصيّة في خصوص مورد المغليّ بنفسه دون المغليّ بالنار خلاف الظاهر قطعاً . والحاصل : أنّ قيد الطبخ في رواية عبد الله بن سنان مجمل ، من جهة احتمال كونه من باب حصول التحريم ومن جهة كونه من باب أنّه مقدّمة لذهاب الثلثين ; والإطلاق المتقدّم وإن كان وارداً في خصوص المغليّ بالنار إلاّ أنّه شاهد على رفع الإجمال بالنسبة إلى خصوص مورده ، ولازمه كون المقصود من الطبخ أحد الأمرين المتقدّمين اللذين لا ينافي مع الإطلاق ، وبعد رفع الإجمال عنه ولو في خصوص مورده الّذي هو المغليّ بالنار يرفع الإجمال عن غير مورد الإطلاق وهو المغليّ بنفسه ، للعلم بأنّه إن لم تلاحظ الخصوصيّة في مورد المغليّ بالنار لم تلاحظ أيضاً في غيره ، ولظهور الرواية في ذلك وعدم التفكيك بين الموردين ، فتأمّل فإنّه نمط مبتكر . هذا . ولكن يقال : إنّ المغليّ بنفسه مسكر ، والمسكر لا يرتفع إسكاره بذهاب ثلثيه ، ومن المعلوم أنّ ما تقدّم من الروايات المذكورة ليس بصدد بيان كون ذهاب الثلثين محلّلاً ولو مع بقاء الإسكار ، بل التشريع المذكور للتأمين من الإسكار ، وحينئذ لا يمكن القول بذلك في المغليّ بنفسه ، فمع العلم بحصول الإسكار بالغليان وعدم زواله بذهاب الثلثين فالحكم واضح ، ومع الشكّ في ذلك فلا بد من الاحتياط في المغليّ بنفسه ، وأمّا المغليّ بالنار فالظاهر إمكان التمسّك بإطلاق مصحّحة عبد الله بن سنان . إلاّ أن يقال : لا إطلاق في البين يقتضي محلّليّة ذهاب الثلثين مطلقاً ، فإنّ المصحّحة المذكورة والرواية الّتي استدلّت بها على التقييد كلتيهما منقولتان عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، والمظنون كونهما رواية واحدة ، وأمّا رواية ابن هيثم فمرسلة كما عرفت ، فلا دليل لنا على مطهرّيّة مطلق ذهاب الثلثين كما لا دليل لنا على التقييد ; فالأحوط أو
شرح العروة الوثقى — صفحة 486 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي