تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
نعم ، لا إشكال في حرمته ، سواء غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه [ 1 ] . وإذا ذهب ثلثاه صار حلالاً ، سواء كان بالنار أو بالشمس أو بالهواء [ 2 ] ،
شرح
أصالة عدم النقيصة أو التعارض .[ 1 ] لإطلاق ما دلّ على الحرمة بواسطة الغليان : مثل حسنة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن شرب العصير ، قال : « تشرب ما لم يغل ، فإذا غلى فلا تشرب » . قلت : أيّ شيء الغليان ؟ قال : « القلب » ( 1 ) . وخصوص مصحّحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » ( 2 ) . ورواية عمّار بن موسى الساباطيّ ، وفيها : « فإذا كان أيّام الصيف وخشيت أن ينشّ جعلته في تنّور سخن قليلاً حتّى لا ينشّ . . . » ( 3 ) . فإنّ الأولى منها تدلّ على حرمة المغليّ بالنار ، والثانية تدلّ على حرمة المغليّ بنفسه في الزبيب الّذي لا فرق بينه وبين العنب قطعاً من تلك الجهة . [ 2 ] أقول : العصير قد يكون مغليّاً بالنار ، وقد يكون مغليّاً بنفسه . والأوّل إمّا أن يذهب ثلثاه بالنار أو بالهواء - أي من الحرارة الحاصلة في الهواء - أو من الحرارة الحاصلة من الشمس . والثاني أيضاً على قسمين ، فالأقسام أربعة . لا إشكال في أنّ المغليّ بالنار يصير حلالاً إذا ذهب ثلثاه بالنار ، وهو القدر المتيقّن من مفاد الأخبار . وأمّا إذا ذهب ثلثاه بغير النار فمقتضى إطلاق ما تقدّم من خبر عبد الله بن سنان ( 4 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 229 ح 3 من ب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 223 ح 1 من ب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 230 ح 2 من ب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 4 ) تقدّم آنفاً .