شرح
وإطلاق مرسلة ابن هيثم عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن العصير يطبخ بالنار حتّى يغلي من ساعته أيشربه صاحبه ؟ فقال : « إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » ( 1 ) هو التحليل .
لكن قد يتوهّم التقييد من بعض الروايات :
مثل رواية أبان عن زرارة ، ففيها :
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « فإذا أخذت عصيراً فطبخته حتّى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب » ( 2 ) .
وما رواه أبو بصير ، قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسئل عن الطلا فقال : « إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير » ( 3 ) .
وما رواه عبد الله بن سنان ، قال :
ذكر أبو عبد الله ( عليه السلام ) أنّ « العصير إذا طبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال » ( 4 ) .
ولكن يمكن المناقشة في الجميع :
أمّا الأولى : فلأنّ الاستدلال إن كان بمفهوم الشرط فمن الواضح أنّه لا مفهوم له في المقام ، فإنّ قوله : « فإذا أخذت عصيراً . . . » في مقام بيان تحقّق الموضوع ، إذ انتفاء الأكل والشرب في ما لم يؤخذ عصير عقليّ وليس من باب المفهوم .
وإن كان الاستدلال بها من جهة اشتمالها على الطبخ وأنّ أخذ الطبخ في مقام الحكم ليس إلاّ من جهة دخالته في الحكم الّذي هو جواز الأكل والشرب .
ففيه أوّلاً : أنّه يمكن أن يقال : إنّه في مقام بيان تحقّق الموضوع ، فإنّ جواز الأكل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 226 ح 7 من ب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 225 ح 4 من ب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 226 ح 6 من ب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 230 ح 1 من ب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة .