وإن صار جامداً بالعرض [ 1 ] ، لا الجامد كالبنج [ 2 ] وإن صار مائعاً بالعرض .
مسألة 1 - ألحق المشهور بالخمر العصير العنبيّ [ 3 ] إذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه ، وهو الأحوط وإن كان الأقوى طهارته .
شرح
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته ويذهب سكره ، فقال : « لا والله ، ولا قطرة قطرت في حبّ إلاّ أهريق ذلك الحبّ » ( 1 ) .
وموثّق عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه :
« ولا تصلّ في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتّى يغسل » ( 2 ) .
[ 1 ] للاستصحاب .
[ 2 ] فيه إشكال لولا الإجماع ، فإنّ شمول مصحّح ابن حنظلة وإن كان محلّ نظر ، لا من جهة الاشتمال على القدح ، لاحتمال كون المسكر جامداً بالأصالة وصار مائعاً بالعرض ، بل من جهة قد مرّت الإشارة إليها في هذه التعليقة من أنّ الموضوع الّذي وقع في سؤال الراوي - خصوصاً مع اشتماله على القدح وصبّ الماء - ممّا يقطع بعدم
مدخليّة خصوص ذلك في الحكم وليس موضوعاً للحكم الشرعيّ ، بل الموضوع هو الشيء المنطبق على ذلك غالباً ، وقلنا : إنّ الغلبة في أمثال ذلك مضرّ بالإطلاق ، فمنشأ الإشكال ليس إلاّ إطلاق موثّقة عمّار المتقدّمة .[ 3 ] الظاهر أنّ منشأ توهّم الشهرة هو عبارة العلاّمة في المختلف ( 3 ) . والظاهر أنّ مقصوده قيام الشهرة على نجاسة الخمر كما يظهر من بعض القرائن الموجودة في العبارة ، بل عن المستند أنّ المصرّح من القدماء بالنجاسة إمّا قليل أو معدوم ( 4 ) ، بل قد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 272 ح 1 من ب 18 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 302 ح 2 من ب 35 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 469 .
( 4 ) الحاكي هو المحقّق الهمدانيّ في مصباح الفقيه : ج 7 ص 192 .