التاسع : الخمر
[ 1 ] ،
شرح
المتولّد من الكلب أو الخنزير ، فالحكم المذكور لا يخلو عن الإشكال .
[ 1 ] نجاسته هي المشهور بل نقل الإجماع عليها ، خلافاً لجماعة من القدماء على ما حكي عنهم ; كالصدوق وأبيه في الرسالة والجعفيّ والعمانيّ وجماعة من متأخّري المتأخّرين كالمقدّس الأردبيليّ ( 1 ) .
وعمدة الوجه في النجاسة أنّ الأخبار الواردة في المسألة بعضها ظاهر في النجاسة ، مثل : صحيح ابن سنان المتقدّم ( 2 ) في باب نجاسة الكافر الوارد في إعارته الذمّيّ الثوب مع العلم بأنّه يشرب الخمر ، فإنّ فيه تعليلاً للحكم بالطهارة بعد الردّ : « فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه » .
وموثّق عمّار الآمر بغسل القدح أو الإناء الّذي يشرب فيه الخمر ثلاث مرّات وأنّه لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ( 3 ) .
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث النبيذ ، قال :
« ما يبلّ الميل ينجّس حبّاً من ماء » يقولها ثلاثاً ( 4 ) .
ولا يخفى أنّ احتمال الاستحباب في الروايات المذكورة حتّى بملاحظة ما ورد من الروايات الظاهرة أو الصريحة في الطهارة بحيث يكون ذلك من الجموع العرفيّة بعيدٌ جدّاً ، ولذا وقع الراوي في التحيّر في الخبر الّذي يجيء الإشارة إليه إن شاء الله تعالى وسأل الإمام ( عليه السلام ) عمّا يأخذ به ; وكذلك احتمال التقيّة ، إذ لا موجب لذكر التعليل المخالف للواقع في رواية ابن سنان وكذا لا موجب للتأكيد والتشديد في روايتي عمّار وأبي بصير ( 5 ) ، فالحمل على التقيّة أو الاستحباب في كمال البعد .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 399 .
( 2 ) في ص 463 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1074 ح 1 من ب 51 من أبواب النجاسات .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1056 ح 6 من ب 38 من أبواب النجاسات .
( 5 ) اللتين مرّت الإشارة إليهما قبل أسطر .