مسألة 8 - التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن وإن لم يعمل بعد [ 1 ] ، بل ولو لم يأخذ فتواه ، فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها كفى في تحقّق التقليد .
شرح
الإعادة مع مراعاة الاحتياط ، وأمّا جواز القطع فلا يمكن إثباته بالاستصحاب ، لأنّه قبل الفحص ، ولا مانع من التفكيك في الآثار في الاستصحاب كما لا يخفى على المتأمّل .[ 1 ] لا يخفى أنّ مقتضى ما تقدّم من الأدلّة الدالّة على جواز التقليد وحجّيّة قول المجتهد للعاميّ أنّ موضوع الجواز ليس إلاّ نفس العمل على طبق رأيه ، فإنّ مقتضى الطائفة الأولى والثانية من الأخبار المتقدّمة الدالّة على جواز الإفتاء هو جواز العمل به بالملازمة العرفيّة ، كما أنّ الظاهر من الأخبار الدالّة على إرجاع بعض الشيعة إلى بعض العلماء من الرواة هو الأخذ بقولهم للعمل بدون دخالة الأخذ ، كما أنّ الظاهر من الإرجاع إلى الطبيب في العرف ليس إلاّ العمل بقوله بدون أن يكون الأخذ تمام الموضوع أو جزءه .
وأوضح من ذلك إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « فإنّهم حجّتي عليكم » ( 1 ) وقوله عليه السلام : « فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » ( 2 ) وقوله عليه السلام : « فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً » كما تقدّم ( 3 ) ، فإنّ مقتضى ذلك كلّه حجّيّة رأي المجتهد المستلزم لجواز العمل على طبقه بالمعنى الأعمّ الشامل للوجوب والرجحان والإباحة فعلاً أو تركاً بدون دخالة الالتزام أو الاستناد بل ولا العلم في حجّيّة قوله أو في جواز العمل على طبقه .
مضافاً إلى أنّه لا شبهة في حجّيّة قول المجتهد للمقلّد وجواز العمل على طبقه ، وحينئذ لا يخلو إمّا أن يكون الالتزام أو الأخذ أو الاستناد دخيلاً في حجّيّته وجواز العمل برأيه ، وإمّا أن يكون واجباً آخر في عرض حجّيّة قول المجتهد ، وإمّا أن لا يكون واجباً أصلاً .
لا يمكن القول بالأوّل ، لاستلزامه عدم وجود الحجّة بدون الأمور المذكورة المستلزم
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 43 . ( 2 و 3 ) في الصفحة 42 و 43 .