وولد الكافر يتبعه في النجاسة [ 1 ] إلاّ إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله ، مع فرض كونه عاقلاً مميّزاً وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى .
شرح
يكن ردّاً عليه ، فإنّ القائل لا يقول بإيمان من يقرّ بالشهادتين ثمّ يكذّب إحداهما بالمطابقة أو بالالتزام بالضرورة ، فالردّ لا يتمّ إلاّ مع فرض كون منكر الفرائض الضروريّة كافراً في قبال إنكار الشهادتين .
نعم ، حيث إنّ القصور في الضروريّات غير متحقّق نوعاً في الخارج فالظاهر عدم شمول الرواية الشريفة لمنكر الضروريّ القاصر في إنكاره لذلك .
فالتفصيل الّذي مال إليه العلاّمة الأنصاريّ من « الحكم بالكفر مطلقاً في المقصّر ، لأنّه القدر المتيقّن من مصحّحة أبي الصباح الكنانيّ ، وعدمِ تكفير القاصر المعذور في العمل » ( 1 ) لا يخلو عن قوّة ، إلاّ أنّك قد عرفت الإشكال في نجاسة منكر الضروريّ مطلقاً ، لما عرفت من أنّ المستفاد من الروايات نجاسة الفرق الثلاثة ومن ثبتت له الأولويّة القطعيّة .[ 1 ] دليل ذلك يلخّص في أمور :
الأوّل : الإجماع المحكيّ عن الجواهر ووسائل الكاظميّ نقلاً وتحصيلاً ( 2 ) .
الثاني : ارتكاز المتشّرعة على الحكم بالتبعيّة كما في ولد الكلب والخنزير .
الثالث : استصحاب نجاسة الولد ، بناءاً على كونه نجساً حين كونه في بطن الأمّ ، أو استصحاب نجاسته حين كونه دماً ، أو استصحاب نجاسة سطحه حين التلوّث برطوبات الأمّ ، وقد تقدّم ذلك في نتاج الكلب والخنزير .
الرابع : صدق الكافر عليه حقيقةً خصوصاً في المميّز .
الخامس : رواية ابن سنان ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث . قال : « كفّار ، والله أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مداخل آبائهم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 5 ص 141 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 381 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 491 ح 2 من ب 463 .