شرح
نظره أن يكون له اشتباهات في تشخيص الوحي والإلهام الإلهيّ عن غيره .
ثالثها : أن لا يكون مستلزماً لذلك ، ولكنّه ليس معذوراً في إنكاره بل قصّر في المقدّمات المنجرّة إلى الإنكار .
والظاهر كفر جميع الأقسام الثلاثة :
أمّا الأوّلان فواضح .
وأمّا الثالث فلظهور ذيل مصحّحة أبي الصباح الكنانيّ في ذلك عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
« قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من شهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان مؤمناً ؟ قال : فأين فرائض الله ؟ » .
قال : وسمعته يقول : « كان عليٌّ ( عليه السلام ) يقول : لو كان الإيمان كلاماً لم ينزل فيه صومٌ ولا صلاةٌ ولا حلالٌ ولا حرامٌ » .
قال : وقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ عندنا قوماً يقولون : إذا شهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو مؤمن .
قال : « فَلِمَ يُضربون الحدود ولم تُقطع أيديهم ؟ وما خلق الله عزّ وجلّ خلقاً أكرم على الله عزّ وجلّ من المؤمن ، لأنّ الملائكة خدّام المؤمنين وأنّ جوار الله للمؤمنين وأنّ الجنّة للمؤمنين وأنّ الحور العين للمؤمنين » .
ثمّ قال : « فما بال من جحد الفرائض كان كافراً ؟ » ( 1 ) .
ومحلّ الاستشهاد بها هو الجملة الأخيرة ، فإنّ المستفاد منها أنّ الإمام ( عليه السلام ) ردّ قول من يقول بأنّ « المقرّ بالشهادتين مؤمن » بأمرين : أحدهما ما أشار بقوله : « فَلِمَ يُضربون الحدود » المقصود به على الظاهر عدم ترتّب آثار الإيمان من الحقوق والاحترامات الّتي جُعلت للمؤمن لمن يرتكب الكبائر من الذنوب . ثانيهما قوله في الجملة الأخيرة : « فما بال من جحد الفرائض . . . ؟ » المشعر بتسلّم ذلك عند السائل أيضاً بل عند من يحتجّ عليه وهو المنقول عنه هذا القول ; ولو كان الكفر من جهة تكذيب الشهادة الثانية لم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 33 ح 2 .