تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وكذا رطوباته وأجزاؤه ، سواء كانت ممّا تحلّه الحياة أو لا . والمراد بالكافر من كان منكراً للألوهيّة أو التوحيد أو الرسالة أو ضروريّاً من ضروريّات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريّاً [ 1 ] ، بحيث يرجع إنكاره إلى الرسالة . والأحوط الاجتناب عن منكر الضروريّ مطلقاً وإن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضروريّاً .
شرح
إغواء وإضلال ومقامهم أجلّ من ذلك . ومنها : أنّ بعض الروايات آب عن الحمل على التقيّة ، كصحيح إبراهيم بن أبي محمود ( 1 ) ، فإنّ التقيّة لا تقتضي إلاّ عدم بيان نجاسة الجارية النصرانيّة ، لا التصريح بعدم البأس مع التعليل بأنّها تغسل يديها . ولعمري إنّ قوله ( عليه السلام ) : « تغسل يديها » ليس ممّا تقتضيه التقيّة بلغت ما بلغت ، فإنّ التقيّة لو اقتضت التصريح لكان قوله ( عليه السلام ) « لا بأس » كافياً في الحكم ، إلاّ أن يكون المقصود دفع توهّم عدم البأس بملاقاة يدها للنجاسات العرضيّة . والحاصل : أنّ المستفاد منها طهارة الجارية النصرانيّة من وجهين : أحدهما من قوله ( عليه السلام ) « لا بأس » ، ثانيهما من قوله ( عليه السلام ) « تغسل يديها » . والتقيّة لا تقتضي بيان خلاف الواقع في مجلس واحد مراراً ; وكذا قوله ( عليه السلام ) : « نعم ، نحن نشتري الثياب السابريّة فنلبسها ولا نغسلها » ، فإنّه لا داعي إلى التأكيد المذكور . ومنها : أنّ إجماع أهل الخلاف مع اعتبارهم بفعل الرسول والوليّ ( عليهما السلام ) مع شدّة معاشرة المسلمين مع الكفّار في العصرين وعدم نقلهم عنهما ( عليهما السلام ) شيئاً لا يخلو عن تأييد للطهارة ، فإنّ الإنصاف أنّ الحكم بالنجاسة مشكل جدّاً ، وكذا الحكم بالطهارة ، لما عرفت من الإجماعات المنقولة وعدم معلوميّة الخلاف من أحد من القدماء والمتأخّرين ، والاحتياط طريق النجاة .[ 1 ] ثمّ إنّه على فرض النجاسة فهنا موارد للشبهة والإشكال :
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 460 .