شرح
الأوّل : قوله ( قدس سره ) « وكذا رطوباته وأجزاؤه » ، فإنّ المستفاد من الأدلّة نجاسة ظاهر بدن الكافر ، وليس في الأدلّة على الظاهر ما يستفاد منه حكم الباطن إلاّ بدعوى إلقاء الخصوصيّة عند العرف ، وهو مشكل بعد التفات العرف إلى وجود الخصوصيّة في الجملة بالنسبة إلى الباطن على ما عرفت .الثاني : قوله « سواء كانت ممّا تحلّه الحياة أو لا » ، فإنّه ليس في الأدلّة ما يستفاد منه حكم السنّ والظفر . والآية الشريفة قد عرفت عدم دلالتها على النجاسة . والإجماع ليس كاشفاً إلاّ عن تماميّة الروايات الدالّة على النجاسة وعدمِ الاعتناء بما يظهر منها الخلاف ، فليس في البين إلاّ الروايات ، وهي قاصرة الدلالة ، لاحتمال الخصوصيّة فيها . ووجه إبداء الخصوصيّة ليس من جهة استثناء مالا تحلّه الحياة من الميتة المعلوم نجاستها حتّى يقال : إنّ الوجه فيه هو عدم صدق الميتة عليها ، لأنّه فرع وجود الحياة أو قابليّتها ، فالاستثناء منقطع ، من جهة عدم صدق عنوان الميتة عليه ، بخلاف ما نحن فيه المعلوم صدق الكافر على جميع الأجزاء ، بل من جهة أنّ العرف يحتمل أن تكون النجاسة لأجل سريان روحه الخبيث ، وما لا تحلّه الحياة ليس محلاًّ لسريان روحه الخبيث ، بل هو جماد أو نبات منضمّ إلى بدنه الحيوانيّ ، فلا يقطع بعدم الخصوصيّة .الثالث : قوله « والمراد بالكافر . . . » ، فإنّ موضوع الأدلّة المتقدّمة هو اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ ، ويحكم بنجاسة المشرك وغير المعتقد بالصانع بالأولويّة القطعيّة ، والناصب أيضاً يمكن الحكم بنجاسته . ويبقى المعتقد بالتوحيد والمعاد أو المعتقد بالتوحيد فقط مورداً للشبهة والإشكال ، وكذا اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ غير المشرك إن فرض تحقّق ذلك في الخارج .
ومنه يعرف الإشكال في نجاسة منكر الضروريّ وإن كان كافراً ، فإنّ منكر الضروريّ على أقسام :
أحدها : أن يكون مستلزماً لتكذيب النبيّ في نبوّته .
ثانيها : أن يكون مستلزماً لتكذيب النبيّ في خصوص مورد الإنكار ، بأن كان معتقداً لنبوّة النبيّ - مثلاً - في الجملة لكنّه لا يعتقد صدقه في جميع الموارد ، بل يمكن في