تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
أنّه : سأله عن ثوب المجوسيّ ألبسه وأصلّي فيه ، قال : « نعم » ، قلت : يشربون الخمر ؟ قال : « نعم ، نحن نشتري الثياب السابريّة فنلبسها ولا نغسلها » ( 1 ) . 10 - ما رواه في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن سعد عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان ، قال : سأل أبي أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر أنّي أعير الذمّيّ ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيردّه عليّ ، فأغسله قبل أن أصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه » ( 2 ) . إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في الوسائل في الأبواب المتفرّقة ، بعضها في أبواب النجاسات وبعضها في كتاب الأطعمة .إذا عرفت ذلك فنقول : قد يقوّى جانب النجاسة لوجوه : منها : الإجماع المشار إليه ، وهو موجب لطرح الأخبار الدالّة على الطهارة ، من جهة أنّ حجّيّة الخبر دائرة مدار الاطمينان والوثوق ، وبعد إعراض الأصحاب لا وثوق بروايات الطهارة سنداً ، أو دلالةً من جهة عدم حجّيّة أصالة الجهة فيها . ومنها : وجود أمارات للتقيّة في نفس الروايات ، كما في رواية إسماعيل بن جابر ، فإنّ الظاهر منها وجوب التنزّه عنه وعدم إظهار الحرمة ، فالمنهيّ هو القول بالتحريم والواجب هو التنزّه ، وهذا شاهد على التقيّة ، وكما في رواية زكريّا ، لتفصيل الإمام ( عليه السلام ) فيها بين الخمر والخنزير مع عدم التفصيل في الواقع بينهما . ومنها : قوله « وأكره أن أحرّم عليكم شيئاً تصنعونه في بلادكم » وقد تقدّم الكلام فيه في ضمن أخبار النجاسة . ومنها : إصرار معاوية بن عمّار على العلم بأنّ الحكم الصادر من الإمام هل هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1094 ح 7 من ب 73 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1095 ح 1 من ب 74 من أبواب النجاسات .