شرح
الجهات الدائم أو الغالب طروؤها من الملاقاة للنجاسة وعدم كون حلّيّة الطعام بالأسباب الشرعيّة الإسلاميّة ، فتدلّ على المطلوب أيضاً .
الثالث : أن تكون الآية الكريمة في مقام بيان الحلّيّة الحيثيّة المحضة ، إلاّ أنّ عدمَ التعرّض للاجتناب بواسطة النجاسة الّتي تكون غالبة الطروء مع كون العرف في نظير تلك المقامات يتعرّضون للجهات المضادّة مع الجهة المتعرّضة إذا كانت غالبيّةً دليلٌ على عدم وجوب الاجتناب .
فهذا قسم من الإطلاق الّذي لا بد من البحث عنه في الأصول . ومن ذلك أيضاً ما تقدّم ( 1 ) في الدم المتخلّف من الاستدلال على طهارته وجواز أكله إذا كان اللحم متلطّخاً به بما دلّ على جواز أكل الذبيحة بعد إدراك ذكاته .
الرابع : أن تكون في مقام بيان الحكم الحيثيّ المحض غير المتعرّض لجهة من الجهات . وهو بعيد عن مساق الآية ، والله العالم .
ثانيهما : الروايات الدالّة على الطهارة :
1 - ما رواه في الوسائل عن الشيخ عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال :
قلت للرضا ( عليه السلام ) : الجارية النصرانيّة تخدمك وأنت تعلم أنّها نصرانيّة لا تتوضّأ ولا تغتسل من جنابة ، قال : « لا بأس ، تغسل يديها » ( 2 ) .
2 - ما رواه في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن عليّ بن جعفر في حديث ، قال :
وسأله عن اليهوديّ والنصرانيّ يدخل يده في الماء أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إلاّ أن يضطرّ إليه » ( 3 ) .
بناءاً على عود الضمير المجرور إلى الماء ، فإنّ حمل الاضطرار إلى الماء حينئذ على صورة الاضطرار من جهة التقيّة حملٌ على الفرد النادر ، بخلاف ما لو كان مرجع الضمير
هامش
( 1 ) في ص 439 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1020 ح 11 من ب 14 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1020 ح 9 من ب 14 من أبواب النجاسات .