شرح
بن رزين عن محمّد بن مسلم ، قال :
سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن آنية أهل الذمّة والمجوس ، فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الّذي يطبخون ، ولا في آنيتهم الّتي يشربون فيها الخمر » ( 1 ) .
والإشكال في دلالتها من جهة أنّ النهي عن الأكل في الأواني الّتي يشربون فيها الخمر ظاهر في طهارة أوانيهم بالذات وإنّما النجاسة من ناحية الخمر كما عن مصباح الفقيه ( 2 ) ، مدفوعٌ بأنّ هذا الظهور في ما لم يصرّح بوجوب الاجتناب عن الأواني ، فإذا قال : « اجتنب عن أوانيهم الّتي يشربون فيها الخمر » يفهم أنّ مطلق الأواني واجب الاجتناب ، والأواني الّتي يشربون فيها الخمر واجب الاجتناب أيضاً .
ولكن يمكن المناقشة في دلالتها ، من جهة ظهور النهي عن طعامهم الّذي يطبخون في عدم البأس بغير طعامهم المطبوخ مع أنّ الغالب فيه أيضاً ملاقاته مع الرطوبة بأيديهم ، وذلك يدلّ على الطهارة ، فيحمل النهي عن الأكل في أوانيهم على ما تنجّست بالنجاسات العرضيّة .
7 - ما رواه في الوسائل عن الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهليّ ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسيّ أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال : « أمّا أنا فلا أؤاكل المجوسيّ ، وأكره أن أحرّم عليكم شيئاً تصنعون في بلادكم » ( 3 ) .
أقول : عبد الله بن يحيى الكاهليّ كان وجهاً عند أبي الحسن ( عليه السلام ) ووصّى به عليّ بن يقطين فقال له : اضمن لي الكاهليّ وعياله أضمن لك الجنّة ( صه - جش ) . وفي جش وست : له كتاب عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر ; وفي ست : وابن أبي عمير . فلا غمز في السند .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1018 ح 1 من ب 14 من أبواب النجاسات .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 7 ص 242 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1018 ح 2 من ب 14 من أبواب النجاسات .