شرح
فالرواية الشريفة في غاية الاعتبار والصحّة ، ودلالتها أيضاً واضحة .
إن قلت : الأمر دائر بين حمل الجملة الخبريّة على الوجوب وتقييدها بصورة ملاقاته مع الرطوبة أو الحمل على الاستحباب والأخذ بإطلاقه من باب إظهار التنفّر عن الكافر حتّى في صورة ملاقاته يابساً .
لا يقال : لعلّ القول باستحباب الغسل في صورة اليبوسة خلاف ما هو المسلّم بين الأصحاب ، فالمتعيّن هو الحمل على الوجوب الدالّ على النجاسة .
لأنّه يقال : تسلّم ذلك من باب حمل الأخبار المذكورة على الوجوب واستفادة النجاسة منها ، وليس مثل ذلك التسلّم حجّةً علينا .
قلت مجيباً عن أصل الإشكال بأنّ الأمر بالغسل ظاهر عند العرف في أنّه للإرشاد إلى إذهاب القذارة الحاصلة في المغسول ، ولا ريب أنّ القذارة لا تحصل عند العرف في المغسول إلاّ مع الرطوبة ، فالتقييد بالرطوبة بواسطة الارتكاز العرفيّ متيقّن ، سواء حملت الجملة الخبريّة على الوجوب أو على الاستحباب ، فمع تيقّنه لا وجه لرفع اليد عن ظهورها في الوجوب .
5 - ما رواه في الوسائل عن الشيخ عن ابن محبوب عن أبي عبد الله الرازيّ الجمورانيّ عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن سيف بن عميرة عن عيسى بن عمر أنّه :
سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحلّ له أن يصافح المجوسيّ ، فقال : « لا » ، فسأله يتوضّأ إذا صافحهم ، قال : « نعم ، إنّ مصافحتهم ينقض الوضوء » ( 1 ) .
بناءاً على حمل الوضوء على مطلق الغسل كما ورد في بعض الروايات ، ومعنى نقضه نجاسة اليد فيجب غسلها ثانياً ، وإلاّ فالرواية مخالفة للإجماع ، هذا . مضافاً إلى
ضعف السند .
6 - ما رواه في الوسائل عن الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد
عن ابن محبوب ( وهو الحسن ، لروايته عن العلاء ورواية أحمد عنه ) عن العلاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 195 ح 5 من ب 11 من أبواب نواقض الوضوء .