شرح
القرينة على الكراهة النفسيّة يوهن ظهور النهي في الإرشاد إلى النجاسة أو كونه من باب النجاسة . إلاّ أن بجاب إنّ دلالتها على النجاسة من باب ظهور النهي في التحريم مع تسلّم كراهيّة المساورة معهم نفساً .
3 - ما رواه في الوسائل عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أيّوب بن نوح عن الوشّاء عمّن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه :
« كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر اليهوديّ ، والنصرانيّ ، والمشرك ، وكلّ من خالف الإسلام ، وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب » ( 1 ) .
أقول : السند إلى الحسن بن عليّ بن زياد الوشّاء وإن كان معتبراً وهو أيضاً ثقة لوجوه : منها رواية ابن أبي عمير عنه . ومنها كونه في رجال نوادر الحكمة وعدم كونه من مستثنيات محمّد بن الحسن بن الوليد ، إلاّ أنّ فيه الإرسال المسقط عن الحجّيّة .
مضافاً إلى ما فيه من وهن الدلالة ، فإنّ الكراهة غير صريحة ولا ظاهرة في الحرمة .
إلاّ أن يقال : إنّ تعلّق زجر المولى حجّة على التحريميّ منه كما عليه الوالد الأستاذ عليه رحمة الله ورضوانه ، فيمكن الاستدلال بها مع قطع النظر عن السند .
4 - ما رواه في الوسائل عن الشيخ ( قدس سره ) عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال :
سألته عن رجل صافح مجوسيّاً ، قال : « يغسل يده ولا يتوضّأ » ( 2 ) .
أقول : طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح في الفهرست والمشيخة على ما ذكره الأردبيليّ والمحدّث النوريّ رحمهما الله تعالى ، فتأمّل .
مضافاً إلى نقلها الكلينيّ أيضاً بسند آخر صحيح أيضاً ، فقد روى في الوسائل في باب
النجاسات عن الكلينيّ عن أبي عليّ الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن العلاء بن زرين عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله ( 3 ) مع اختلاف يسير جدّاً ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 165 ح 2 من ب 3 من أبواب الأسئار .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 194 ح 2 من ب 11 من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1018 ح 3 من ب 14 من أبواب النجاسات .