شرح
للاحتمال ولو بعيداً .
13 - ما رواه في الوسائل عن الشيخ بإسناده ( هو صحيح ) عن محمّد بن أحمد بن يحيى ( ثقة صاحب كتاب نوادر الحكمة ) عن العمركيّ ( ثقة ) عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال :
سألته عن فراش اليهوديّ والنصرانيّ ينام عليه ، قال : « لا بأس ، ولا يصلّى في ثيابهما » . وقال : « لا يأكل المسلم مع المجوسيّ في قصعة واحدة ، ولا يُقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه » .
قال : وسألته عن رجل اشترى ثوباً من السوق للّبس لا يدري لمن كان هل تصلح الصلاة فيه ، قال : « إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه ، وإن اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّي فيه حتّى يغسله » ( 1 ) .
وفيه : أنّ المستفاد من رواية زرارة الآتية مبغوضيّة مساورة أهل الكتاب ، ومعه لا يمكن حمل النواهي الواردة الخالية عن الأمر بالغسل على الإرشاد إلى النجاسة .
إلاّ أن يقال : إنّ الظهور في التحريم مع تسلّم كراهيّة المبادرة يعيّن حملها على الإرشاد إلى النجاسة . ولكن لا يخفى أنّ ظهور النهي في المبغوضيّة النفسيّة لا الإرشاد إلى النجاسة معارض مع ظهوره في المبغوضيّة الإلزاميّة ، فلا يمكن التمسّك بنظير تلك النواهي في الإرشاد إلى النجاسة ، فلا يتمّ دلالة بعض الروايات المتقدّمة أيضاً - وهو خبر سعيد الأعرج ( 2 ) - على النجاسة .
14 - ما رواه في الوسائل عن البرقيّ عن محمّد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في آنية المجوس ، قال : « إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » ( 3 ) .
ودلالتها على كراهةِ استعمال إنائهم حتّى مع الغسل بالماء ووجوبِ الغسل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1020 ح 10 من ب 14 من أبواب النجاسات .
( 2 ) المتقدّم في ص 451 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1020 ح 12 من ب 14 من أبواب النجاسات .