شرح
ثبوتها لمادّة النجاسة بجميع هيئاتها .
الثاني : أنّ الآية الشريفة أخصّ من المدّعى ، لعدم شمولها لليهود والنصارى بل المجوس ، لأنّ الظاهر أنّ المشركين في القرآن الكريم في قبال اليهود والنصارى والمجوس ، كما يظهر من قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ والصبئين وَالنَّصَرَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ . . . ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ا لْكِتَبِ وَا لْمُشْرِكِينَ مُنْفَكّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِنَةُ ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ا لْكِتَبِ وَا لْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَآ أوْلَبِكَ هُمْ شَرُّ ا لْبَرِيَّةِ ) ( 3 ) .
الثالث : أنّه لو فرض شمولها - بواسطة ما تقدّم - لليهود والنصارى الّذين اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم والمسيح بن مريم أرباباً فلا تشمل لليهود والنصارى الّذين لا يعتقدون ذلك أو للموحّدين من الكفّار أو لمن حكم بكفرهم من فرق المسلمين كالناصب والمجسّم والمشبّه والغالي .
الثاني : الأخبار الكثيرة :
1 - ما رواه في الوسائل عن العلل عن محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن الحسن بن عليّ عن عبد الله بن بكير عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث ، قال :
« وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، ففيها تجتمع غسالة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ والناصب لنا أهل البيت فهو شرّهم ، فإنّ الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » ( 4 ) .
تقريب الدلالة أنّ النهي في الخبر المذكور وإن كان تنزيهيّاً على الظاهر بقرينة الأخبار الأخر إلاّ أنّ الظاهر أنّ منشأه احتمال وجود الماء النجس في مجمع الغسالة ، من جهة ملاقاته للا بدان النجسة وعدم تطهّره بالاتّصال بالمادّة ، فالظاهر أنّ منشأ
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 17 .
( 2 ) سورة البيّنة : 1 .
( 3 ) سورة البيّنة : 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 159 ح 5 من ب 11 من أبواب الماء المضاف .