تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
عن المتولّد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ، بل الأحوط الاجتناب عن المتولّد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر . فلو نزا كلبٌ على شاة أو خروفٌ على كلبة ولم يصدق على المتولّد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه وإن لم يصدق عليه اسم الكلب .
شرح
أحدها : أن يقال بأنّ المتولّد منهما - أي من الكلب والخنزير - محكوم بالنجاسة ولو صدق عليه اسم بعض الحيوانات الطاهرة ، للتبعيّة الّتي عليها بناء العقلاء . وبذلك يخصّص إطلاق ما دلّ على طهارة الحيوان الصادق اسمه بالفرض على المتولّد في بعض صور المسألة . ثانيهما : أن يحكم بالطهارة في هذه الصورة كما في المتن . ووجه ذلك واضح . ثالثها : أن يحكم بتبعيّة الولد للأمّ ، فإنّ الحيوان تابع للأمّ عرفاً في الملكيّة فيكون تابعاً لها في النجاسة والطهارة . رابعها : أن يكون تابعاً لها لا للتبعيّة العرفيّة ، بل لاستصحاب نجاسة السطح المتيقّنة حين تلوّثه برطوبات الأمّ ، فيفصّل بين ما إذا صدق على المتولّد اسم بعض الحيوانات الّتي قام الدليل الاجتهاديّ على طهارتها فيحكم بالطهارة للدليل المذكور ، وما إذا لم يكن كذلك إمّا بأن لا يكون مصداقاً للحيوانات المعروفة أو كان مصداقاً لحيوان معروف لم يقم دليل على طهارته ، بل يحكم بطهارته من جهة أصالة الطهارة . ولا يخفى أنّ الاستصحاب المذكور شخصيّ لا كلّي من قبيل القسم الثالث أو الثاني ، لأنّ تشخّص العرض بتشخّص معروضه لا بتشخّص علّته كما هو واضح . وعلى فرض كونه كلّيّاً من القسم الثالث فالظاهر أنّه من القسم الّذي لا ينبغي الإشكال في جريان الاستصحاب فيه ، لاحتمال بقاء الكلّيّ بعين الفرد السابق مع عدم إمكان استصحاب عدم حدوث الفرد المحتمل بقاؤه في المقام ، لأنّ استصحاب عدم نجاسة سطح الحيوان من جهة النجاسة العينيّة لا حالة سابقة له مع وجود الموضوع ، وقد عرفت الإشكال فيه مع عدم الموضوع . وهذا من الفوائد الأصوليّة .