والبرغوث . وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيّد الشهداء أرواحنا فداه .
ويستثنى من دم الحيوان المتخلّف في الذبيحة بعد خروج المتعارف [ 1 ]
- سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد - فإنّه طاهر . نعم ،
إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ
شرح
أسرارهم ; مضافاً إلى عدم إطلاق يقتضي النجاسة ، فالاستصحاب أو الأصل المضروب
للمشكوك يقتضي الطهارة ( 1 ) .
ويمكن الاستدلال للإطلاق المذكور بموثّقة حفص عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال :
« لا يفسد الماء إلاّ ما كانت له نفس سائلة » ( 2 ) .
فإنّها تدلّ على طهارة الدم من ميتة ما لا نفس سائلة له فتدلّ على طهارته من حيّه بالأولويّة ، وإلاّ لزم كون الموت مطهّراً ، وهو مقطوع البطلان ظاهراً .
هذا بالنسبة إلى إطلاق الحكم ، وأمّا أصل الحكم في الجملة فهو مورد الروايات الصريحة ، وهو من الضروريّات .[ 1 ] والوجه فيه أمور :
الأوّل : عدم إطلاق يقتضي النجاسة حتّى بالنسبة إلى الدم المتخلّف في الذبيحة غير الخارج منها بصورة الدم .
الثاني : سيرة المتشرّعة على عدم الاجتناب عنه .
الثالث : إطلاق ما دلّ على جواز أكل المذكّى بعد التذكية ، فإنّ دوام اشتماله على الدم مع عدم التنبيه على غسله دليل على جواز الأكل بدون الغسل ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 347 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 173 ح 2 من ب 10 من أبواب الأسئار .