تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الطهارة في الماء تتعارض مع أصالة الطهارة بالنسبة إلى ظاهر الإناء ، فيرجع في الماء إلى الأصل المحكوم وهو استصحاب جواز التوضّي ويحكم أيضاً بطهارة باطن الإناء لذلك أيضاً ، فتأمّل . وأمّا الثانية فالاستدلال بها لا يخلو عن الوجه ، فإنّ ما يمكن أن يكون مانعاً أمور : الأوّل : ضعف السند من جهة المثنّى ومن جهة أنّ سند الشيخ إلى معاوية بن حكيم غير معتبر . وهو مدفوع بأنّ الكشّيّ نقل عن عليّ بن الحسن أنّ السلام والمثنّى بن وليد والمثنّى بن عبد السلام لا بأس بهم ، مضافاً إلى رواية البزنطيّ وصفوان عنه . وأمّا سند الشيخ إلى معاوية وإن كان في المشيخة غير معتبر إلاّ أنّه في خصوص هذه الرواية سنده معتبر ، كما نصّ بذلك في جامع الرواة . الثاني : أنّه يمكن أن يكون نفي الغسل باعتبار عدم إضراره بالصلاة ، من باب أنّه أقلّ من الدرهم . وفيه : أنّه خلاف الظاهر . الثالث : أنّها متعارضة مع ما هو ظاهر في نجاسة الدم القليل ، مثل ما رواه في الوسائل في ذلك الباب عن ابن أبي يعفور في حديث ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله ، فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : « يغسله ولا يعيد صلاته . . . » ( 1 ) . وما رواه فيه في باب أنّه يجب غسل ظاهر البدن عن ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً كيف يصنع ؟ أينصرف ؟ قال : « إن كان يابساً فليرم به ولا بأس » ( 2 ) . وما رواه فيه في باب نجاسة الدم عن عمّار الساباطيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 ح 1 من ب 20 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1031 ح 2 من ب 24 من أبواب النجاسات .