خروج روحه إشكال وإن كان لا يخلو عن وجه [ 1 ] . وأمّا ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته .
مسألة 7 - الدم المشكوك في كونه من الحيوان أولا محكوم بالطهارة ، كما أنّ الشيء الأحمر الّذي يشكّ في أنّه دم أم لا كذلك . وكذا إذا علم أنّه من الحيوان الفلانيّ ولكن لا يعلم أنّه ممّا له نفس أم لا ، كدم الحيّة والتمساح . وكذا إذا لم يعلم أنّه دم شاة أو سمك ; فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بالطهارة [ 2 ] . وأمّا الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته - عملاً بالاستصحاب - وإن كان لا يخلو عن إشكال . ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس فيحكم بالطهارة ، لأصالة عدم الردّ ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة ، عملاً بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] من قيام السيرة والإجماع ، وإطلاق دليل جواز الأكل بعد الصيد كما في بعض الروايات ( 1 ) ، ومن عدم إطلاق يقتضي النجاسة . وبعض تلك الوجوه قويّ ، فالأقوى هو الطهارة . والله أعلم .[ 2 ] إلاّ إذا علم كونه منه سابقاً ، كما في تعليقة الوالد الأستاذ طاب ثراه ، فتأمّل .
[ 3 ] أقول : إن كان الفرض في صورة ردّ النفس القطعَ بخروج الدم عن الجوف
ورجوعه إليه ففي صورة الشكّ يقطع بخروج الدم ويشكّ في رجوعه بعد الخروج ، وحينئذ فالاستصحاب يقتضي عدم رجوع الدم النجس إلى الجوف وعدم ملاقاته للدم النجس فيحكم بالطهارة ، سواء كان موضوعها الدم الباقي في الذبيحة الخارج منها دمها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 16 ص 208 الباب 2 ، وص 228 الباب 16 ، وص 230 الباب 18 ، وص 233 الباب 22 .