شرح
الصلاة ولحرمة الأكل والشرب .
ولكن كلّ ذلك مدفوع :
أمّا الأوّلان فلأنّ رواية محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد تدلّ على حسن الظاهر ، ولذا عدّ المحدّث النوريّ أبا القاسم الصيقل في خاتمة المستدرك من الثقات والممدوحين ، وتدلّ أيضاً على كون المسؤول هو الإمام بنظرهم ; مع أنّ كمال الاحترام الملحوظ فيها دليل على ذلك .
وأمّا الثالث فالقطع حاصل بخلافه لوجوه :
منها : أنّ الضمير في جملة « ومسّها بأيدينا وثيابنا » راجع إلى جلود الميتة ، إذ لا معنى لتوهّم عدم جواز مسّ السيوف إلاّ من باب ملاقاتها للميتة ، ومعه لا معنى لصرف النظر عن الجلود والسئوال عن السيوف .
ومنها : ما قيل من أنّ من يكون عمله صنعة السيوف لا يشتريها بل يبيعها ، فالاشتراء راجع إلى الجلود بلا إشكال .
ومنها : أنّ الصدر صريح في أنّ ذكر أنّ عملهم السيوف إنّما هو توطئة وتمهيد لما يذكره من أنّ غلافها من جلود الميتة ، فلا معنى بعد هذه التوطئة والتمهيد لصرف النظر
عن الجلود والسئوال عن السيوف .
ولعمري إنّه بعد التأمّل لا ريب في إرجاع الضمائر إلى الجلود ; مع أنّه لو كان المرجع هو السيوف لدلّ على المدّعى مع تعارف بيع السيف مع الغلاف ومع الفراء الملصق به على وجه يعدّ جزءاً للمبيع لا شرطاً للبيع ، فإنّ الثاني غير متعارف ; مع أنّه لو فرض تعارف الثاني أيضاً فلا أقلّ من الإطلاق الدالّ على جواز بيع السيف مطلقاً ، سواء كان الفراء والغلاف جزءاً للمبيع أو شرطاً للبيع ; مع أنّه لو دلّ على جواز انتقاله شرطاً دلّ على جواز بيعه ، فتأمّل .
وأمّا الأخيران فلا ريب أنّ دلالتها على ما ذكر تكون بالإطلاق ، ولا مانع من تقييد جواز بيعه بصورة الإعلام وقصد الانتفاع المحلّل ; مع أنّ ذلك حاصل في السيف ، إذ الانتفاع المقصود منه محلّل ، فالقيد بالنسبة إلى الأخير حاصل . وكذا لا مانع من تقييد