تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الخامس : الدم من كلّ ماله نفس سائلة [ 1 ] ، انساناً أو غيره ، كبيراً أو صغيراً ، قليلاً كان الدم أو كثيراً [ 2 ] .
شرح
الإطلاق المستفاد من التقرير بالنسبة إلى اليد ووجوب تطهيرها ، بواسطة ما علم من الخارج أو من الدليل نفسه من الملازمة بين مانعيّة الثوب المتنجّس بالميتة والبدن المتنجّس بها .[ 1 ] أقول : إنّ الّذي ظهر لي بعد التتبّع والتأمّل في الأخبار الواردة في الدم هو عدم إطلاق يدلّ على نجاسة الدم مطلقاً أو دم ذي النفس السائلة . وما ثبت نجاسته هو الدم المسفوح ، وهو - كما عن العلاّمة ( قدس سره ) - ما يكون خارجاً بدفع من عرق ( 1 ) ، أو ما يكون منصبّاً من العرق . وتدلّ الأخبار أيضاً على نجاسة الدم المنصبّ من الأنف ( 2 ) وغيره من أعضاء البدن ( 3 ) ، سواء كان مجتمعاً في محلّ كالدمّل والحيض والنفاس والاستحاضة أم كان من جهة حكّ الجلد ( 4 ) - كما ورد في الأخبار - إذا لم يكن قليلاً جدّاً ، وإلاّ ففيه إشكال كما يأتي . وحينئذ فالأصل في غير المذكورين من الدماء هو الطهارة ، للاستصحاب المستفاد حالته السابقة من قوله تعالى : ( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِم يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِير فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) ( 5 ) فإنّ المستفاد منها حلّيّة غير الدم المسفوح بعدم نزول وحي في حرمة غير الدم المسفوح المستفاد منه طهارته فيستصحب إلى أن يعلم بورود النهي .[ 2 ] أقول : قد يستدلّ على عدم نجاسة الدم القليل بروايتين : إحداهما : صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال :
هامش
( 1 ) المنتهى : ج 3 ص 188 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1100 ح 1 من ب 82 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1277 ح 1 من ب 27 من أبواب قواطع الصلاة . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1027 ح 5 من ب 20 من أبواب النجاسات . ( 5 ) سورة الأنعام : 145 .