تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مسألة 18 - الجلد المطروح إن لم يعلم أنّه من الحيوان الّذي له نفس أو من غيره كالسمك - مثلاً - محكوم بالطهارة . مسألة 19 - يحرم بيع الميتة [ 1 ] ، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بها في ما لا يشترط فيه الطهارة .
شرح
بالنسبة إليهما الإسلام بالتبعيّة . قلت : الموضوع للطهارة هو المتولّد من المسلم ، والنجس نقيض ذلك العنوان وهو من لم يكن متولّداً من المسلم ، وإثبات كفر الأبوين لا يثبت عدم التولّد من المسلم بل يثبت التولّد من الكافر ، ولا يثبت عدم أحد الضدّين بإثبات ضدّه الآخر .[ 1 ] قد حررّنا في تعليقات مكاسب الشيخ الأنصاريّ طاب ثراه أنّه لا إشكال في عدم جواز بيع الميتة إذا كان مقصود المشتري ترتيب المنافع المحرّمة - محضاً أو جمعاً - على اشترائها . ويدلّ عليه إطلاق رواية السكونيّ ( 1 ) ورواية الفقيه ( 2 ) وما رواه في السرائر عن البزنطيّ ( 3 ) . وأمّا لو كان المقصود هو الانتفاع المحلّل بالخصوص فيمكن القول بجواز بيعها لوجهين : الأوّل : انصراف الإطلاق إلى غير تلك الصورة ، ومنشأ الانصراف ليس أمراً راجعاً إلى اللفظ ، بل المنشأ له هو الارتكازات المغروسة في أذهان العقلاء ، فكما أنّ الارتكاز القائم على سراية النجاسة إنّما هي مع الرطوبةِ أو بالملاقاة ، لا المجاورة وأمثالها ، وذلك موجب لتقييد كثير من الإطلاقات ، كذلك المقام بل المقام أولى بذلك ، فإنّ المعاملات موضوعات عقلائيّة ، والظاهر من طريقة الشارع إمضاء سيرة العقلاء إلاّ في موارد خاصّة . ومن المعلوم أنّ العقلاء لا يتوجّهون إلى البيع بنفس ذاته ، بل البيع وغيره من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 62 ح 5 من ب 5 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 63 ح 8 من ب 5 من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 67 ح 6 من ب 6 من أبواب ما يكتسب به .