مسألة 8 - جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ، ولا يقبل الطهارةَ شيءٌ من الميتات سوى ميّت المسلم فإنّه يطهر بالغسل .
مسألة 9 - السقط قبل ولوج الروح نجس [ 1 ] ، وكذا الفرخ في البيض .
مسألة 10 - ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة
على الأقوى [ 2 ] وإن كان الأحوط غَسل الملاقي ، خصوصاً في ميتة
شرح
وإلاّ فلا تعارض بين المنطوق والمفهوم ، فإنّ المنطوق على هذا يدلّ على أنّ ما استعمله مسلم في زمان فهو محكوم بالتذكية ، والمفهوم منه أنّ ما لم يستعمله مسلم في زمان فهو مورد للبأس والإشكال ، ولا تعارض بينهما كما ترى .[ 1 ] فيه إشكال ، إذا لوجه فيه إمّا شمول الميتة له من باب أنّ الميتة هي فاقدة للحياة مع كونها ممّا شأنه الحياة ، وإمّا شمول دليل القطعة المبانة من الحيّ له ، وكلاهما محلّ تأمّل بل منع ، بل مقتضى صحيح الحلبيّ المتقدّم في مسألة فأرة المسك الحاكم بعدم البأس بالصلاة في صوف الميتة معلّلاً بأنّه ليس فيه الروح : عدم البأس به ، إذ ليس فيه الروح ، فالحكم بالنجاسة لا يخلو عن إشكال إلاّ أنّ الجزم بالطهارة أيضاً مشكل ، للاتّفاق المحكيّ عن شرح المفاتيح ، فلا بد من الاحتياط .[ 2 ] لاستصحاب طهارة الملاقي بعد ما كان إطلاق التوقيع الوارد في إمام حدثت عليه حادثة قال ( عليه السلام ) : « ليس على من مسّه إلاّ غسل اليد » ( 1 ) وإطلاق موثّقة عمّار : « اغسل الإناء الّذي تصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرّات » ( 2 ) منزّلاً على ما هو المرتكز عند العرف من السراية بواسطة الرطوبة ، أو كان على فرض الإطلاق معارضاً بموثّق
ابن بكير : « كلّ شيء يابس زكيٌّ » ( 3 ) . هذا . مع ضعف التوقيع وكون الموثّق وارداً لبيان حكم آخر وهو لزوم السبع في نجاسة الميتة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 932 ح 4 من ب 3 من أبواب غسل المسّ .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1076 ، الباب 53 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 ح 5 من ب 31 من أبواب أحكام الخلوة .