مسألة 7 - ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في أرضهم محكوم بالنجاسة [ 1 ] إلاّ إذا علم سبق يد المسلم عليه [ 2 ] .
شرح
المطروحيّة في أرض الإسلام إذا كان على المطروح أثر الاستعمال ; وهو بعيدٌ لوجهين :
أحدهما : إطلاق الرواية وعدم استفصال المولى عن كون السفرة هل كانت مطروحة في أرض أكثر أهلها المسلمون أو في غير ذلك ; وغلبة الأولى بحيث تمنع عن الاستفصال ممنوعة .
ثانيهما : أنّ الظاهر من كلام المولى ( عليه السلام ) أنّ الحكم بذلك من باب عدم العلم ، لقوله « حتّى يعلموا » ، لا من باب وجود الأمارة ; فالظاهر أنّها من الروايات الدالّة على كفاية عدم العلم في الحكم بالتذكية .[ 1 ] ظهر الوجه في ذلك ممّا ذكر ، فإنّ الوجه فيه رواية إسحاق الدالّة بالمفهوم على ثبوت البأس في ما صنع في غير أرض أكثر أهلها المسلمون ، ورواية إسماعيل بن عيسى الحاكمة بأنّه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك فعليكم المسألة ; وظهر أنّ الأقوى هو الحمل على الاستحباب في ما لم يعلم تذكيته إلاّ بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه للتذكية فشكّ في ذلك ، لإطلاق باقي الأخبار الّتي تقدّمت في صدر المسألة . والله العالم .
[ 2 ] فإنّ منطوق رواية إسحاق يدلّ على أنّ ما صنع في أرض الإسلام ولو كان مسبوقاً بيد الكافر محكوم بالتذكية ، وكذا صحيحة الفضلاء المتقدّمة .
لا يقال : مفهوم الرواية المذكورة يدلّ على أنّ ما لم يصنع في أرض الإسلام فهو محكوم
بالبأس ولو كان متّخذاً من المسلم .
فإنّه يقال : الظاهر أنّ وجود البأس من باب عدم الأمارة ، والحكم بعدم البأس بالنسبة إلى ما صنع من باب الأمارة ، فهو حاكم على ما يستفاد من المفهوم ، لأنّ الموضوع هو ما لم يعلم أنّه مذكّىً ، والحكم بأماريّة يد المسلم يجعله بمنزلة المعلوم .
هذا إذا لم يكن المقصود من الصنعة في بلاد الإسلام مطلق الاستعمال المتقدّم بيانه ،