تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
المسلمين أمارةٌ على كون الاستعمال صادراً من المسلم ، فالأقوى ما هو المحكيّ عن المستند لا ما هو في المستمسك من الإشكال في ذلك ( 1 ) .الخامس : أنّ المستفاد ممّا تقدّم من الأدلّة اعتبار سوق المسلم كما في صحيح الفضيل وزرارة ومحمّد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، والصنعة في بلاد الإسلام كما في رواية إسحاق عن العبد الصالح ( عليه السلام ) . والجامع هو معاملة المسلم مع جزء الحيوان معاملةً لا يعاملها بالنسبة إلى ما علم كونه ميتةً غالباً . ومن ذلك يظهر أنّ صِرف كونه في يده لا يدلّ على التذكية ، لعدم الدليل وعدم الكشف العرفيّ ، فما في المتن من أنّ « ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم محكوم بالطهارة » الظاهر في اعتبار يد المسلم بما هي يد المسلم ليس على ما ينبغي على الظاهر . السادس : قد عرفت اعتبارَ الشراء من يد مجهول الحال في أرض يكون الغالب عليها المسلمين ودلالَته على التذكية . وأمّا المطروح في أرض المسلمين كما في المتن فإن علم أنّه استعمله أحد من سكّان هذه الأرض في ما لا يستعمله المسلم غالباً على فرض العلم بكونه ميتةً فالظاهر الحكم بتذكيته ، لما مرّ . وأمّا صِرف المطروحيّة فيها فلا تدلّ على التذكية كما لا يخفى . نعم ، في رواية السكونيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحةً ، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسيّ ؟ فقال : هم في سعة حتّى يعلموا » ( 2 ) . والاستدلال بها على المدّعى المذكور متوقّف على كون الرواية بصدد بيان حجّيّة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 328 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1073 ح 11 من ب 50 من أبواب النجاسات .