شرح
أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » ( 1 ) .
أقول : إنّها ضعيفة السند والدلالة ، لأنّ الذيل ظاهر في أنّ الحكم بالتذكية من جهة الصلاة في الفراء لا من جهة الأخذ من اليد .
ومنها : ما يدلّ على عدم البأس بالمشكوك إن كان مضموناً ، مثل ما رواه في الوسائل عن الكافي عن سهل عن عليّ بن مهزيار عن محمّد بن الحسين الأشعريّ ، قال :
كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال : « إذا كان مضموناً فلا بأس » ( 2 ) .
أقول : قال في جامع الرواة - وتبعه المامقانيّ عليهما الرحمة - : إنّ محمّد بن الحسين هو محمّد بن الحسن بن أبي خالد الأشعريّ ، لأنّ عليّ بن مهزيار يروي كثيراً عنه ، وهذا ممّا يوجب الظنّ بالتحريف ، وهو ثقة ( 3 ) .
وما رواه في الوسائل في أبواب الصلاة عن الكافي عن عدّة من أصحابنا عن سهل عن محمّد بن عيسى عن عثمان بن سعيد عن عبد الكريم الهمدانيّ عن أبي تمامة ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1072 ح 7 من ب 50 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1073 ح 10 من ب 50 من أبواب النجاسات .
( 3 ) ثمّ إنّه في الوسائل نقل قبل هذا حديثاً عن الكافي عن عليّ عن سهل ، ثمّ قال بعد نقل الحديث المذكور : ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل مثله ، ثمّ قال : وعنهم عن سهل [ وسائل الشيعة : ج 2 ص 1073 . ] .
وأظنّ أنّه سهو ، بل الصحيح : وعنه عن سهل أي عن عليّ ، وهو عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ الثقة
- كما عن كتب الرجال - لوجهين :
أحدهما : نقل الوافي عن الكافي عن عليّ لا عن العدّة [ الوافي : ج 7 ص 419 ح 11 من باب الصلاة في جلد الميتة . ] .
ثانيهما : أنّ بناء الشيخ صاحب الوسائل فيه على إرجاع الضمير في الحديث الآتي إلى ما ذكر من
سند الحديث السابق ، لا ارجاعه إلى ما روى في البين من الجملة المعترضة ، مثل قوله في المقام : « ورواه
الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا » حتّى تكون الكلمة « عنهم » ويكون المرجع
للضمير هو العدّة .