شرح
العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بها نظير التقريب المذكور في الأولى من الطوائف . وفي إطلاقها بحيث تدلّ على جواز الإفتاء في صورة العلم مطلقاً تأمّل وإشكال ، من جهة عدم معلوميّة كون المفهوم تابعاً للمنطوق إطلاقاً وإهمالاً ، والكلام فيه موكول إلى محلّه ، وقد ذكرنا بعض الكلام في هذه التعليقة في مباحث المياه ، فراجع .
الثالثة : ما دلّ على الإرجاع إلى بعض الرواة :
مثل ما رواه في الوسائل من إرجاع الرضا ( عليه السلام ) عليّ بن المسيّب الهمدانيّ إلى زكريّا بن آدم المأمون على الدين والدنيا ( 2 ) .
ومثل ما فيه من إرجاع أبي عبد الله ( عليه السلام ) ابن أبي يعفور إلى محمّد بن مسلم الثقفيّ ( 3 ) ، وإرجاعه ( عليه السلام ) أيضاً على ما في الوسائل إلى الحارث بن مغيرة النضريّ ( 4 ) ، وما فيه أيضاً من الإرجاع إلى يونس بن عبد الرحمان ( 5 ) .
وتقريب الاستدلال بها أنّ الإرجاع إليهم ليس إلاّ لأخذ معالم الدين الشامل لأخذ الفتوى والرواية ، فراجع الروايات ( 6 ) .
الرابعة : ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة في صورة المخاصمة :
مثل مقبولة عمر بن حنظلة ، وفيها : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً . . . » ( 7 ) .
وما رواه أبو خديجة ، قال : بعثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابنا فقال : « قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة - إلى أن قال : - اجعلوا بينكم رجلاً قد عرف حلالنا وحرامنا ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 9 ح 1 من ب 4 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 106 ح 27 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 105 ح 23 و 24 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 107 ح 33 و 34 و 35 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 98 ح 1 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .