شرح
« صلّ فيه » ، قلت : فالنعل ؟ قال : مثل ذلك ، قلت : إنّي أضيق من هذا ، قال : « أترغب عمّا كان أبو الحسن ( عليه السلام ) يفعله ؟ » ( 1 ) .
6 - ما رواه فيها عن الصدوق عليه الرحمة عن سماعة أنّه :
سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ، فقال : « لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة » ( 2 ) .
7 - ما رواه في أبواب الستر في الصلاة عنه أيضاً عن جعفر بن محمّد بن يونس :
انّ أباه كتب إلى أبي الحسن يسأله عن الفرو والخفّ ألبسه وأصلّي فيه ولا أعلم أنّه ذكيٌّ ، فكتب « لا بأس به » ( 3 ) .
أقول : سند الروايتين معتبر بلا إشكال . و « الفراء » هو ما يلصق بالسيف من الجلود .
ولا يخفى ظهور جميع الروايات المتقدّمة في الحكم بالتذكية في مالا يعلم أنّه ميتة ، وأكثر أسنادها معتبرة ، فلا معنى للرجوع إلى أصالة عدم التذكية على فرض جريانها ، مع أنّه يأتي الإشكال فيها .
إن قلت : ما ورد من الروايات المتقدّمة في موضوع السوق منصرف إلى ما هو الغالب في أزمنة صدور الروايات من الأسواق الّتي أكثر أهلها المسلمون ، بل الانصراف المذكور ممكن التطرّق بالنسبة إلى باقي الروايات الّتي وردت في مورد الفراء أو السيف أو الخفّ مع عدم التعرّض للسوق ، لكون الغالب اشتراء تلك الأشياء من الأسواق الّتي غالب أهلها المسلمون ، فلا يمكن التمسّك بإطلاق الروايات .
لا يقال : قد تقرّر في محلّه أنّ غلبة الأفراد الخارجيّة لا توجب الانصراف ، بل الحقّ أنّ انحصار أفراد الكلّيّ في نوع خاصّ في زمان صدور الحكم لا يوجب الانصراف ;
ولذا ليس السفر أو الضرب في الأرض أو حرمة الأكل في نهار رمضان أو حرمة غصب مال الغير أو أمثالها منصرفاً عن السفر الّذي لم يكن في زمان صدور الأحكام ، وعن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1073 ح 9 من ب 50 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1073 ح 12 من ب 50 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 333 ح 4 من ب 55 من أبواب لباس المصلّي .