مسألة 5 - المراد من الميتة أعمّ ممّا مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعيّ .
مسألة 6 - ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة [ 1 ] وإن لم يعلم تذكيته ، وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحاً إذا كان عليه أثر الاستعمال ، لكنّ الأحوط الاجتناب .
شرح
[ 1 ] أقول : توضيح الكلام في المسألة يتمّ بالتكلّم في مقامات :
المقام الأوّل في ذكر الروايات الواردة في المسألة ، وهي على طوائف :
الأولى : ما دلّ على طهارة الجلد المأخوذ من يد الغير إلاّ أن يعلم أنّه ميتة :
1 - هو ما رواه في الوسائل في أبواب النجاسات عن الشيخ ( رحمه الله ) عن الحلبيّ ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخفاف الّتي تباع في السوق ، فقال : « اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه » ( 1 ) .
قال : ورواه الكلينيّ أيضاً بسند آخر ( 2 ) ، فراجع .
أقول : ما نقل في الوافي عن الكلينيّ هو بهذه العبارة : « حتّى يقال لك : إنّها ميتة بعينها » ( 3 ) .
2 - ما رواه فيه فيها عنه أيضاً عن البزنطيّ ، قال :
سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة أيصلّي فيها ؟ فقال : « نعم ، ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أو سع من ذلك » ( 4 ) .
أقول : لا إشكال في سند الروايتين : أمّا الثانية فلأنّ طريق الشيخ إلى ابن محبوب معتبر ، وباقي السند واضح الاعتبار ; وأمّا الأولى فلصحّة طريق الشيخ إلى الحسين بن
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1071 ح 2 من ب 50 من أبواب النجاسات .
( 3 ) الوافي : ج 7 ص 417 ح 7 من باب الصلاة في جلد الميتة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1071 ح 3 من ب 50 من أبواب النجاسات .