تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
نعم ، إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها [ 1 ] ولو لم يعلم أنّها مبانة من الحيّ أو الميّت .
شرح
ميتة طاهرة ، لأنّه ليس فيها الروح فعلاً ، بل المقصود : إمّا أنّه ليس ممّا تحلّ فيه الروح من أوّل الأمر ، فلا يدلّ على المقصود بل ينطبق على الأجزاء الّتي لا تحلّ فيها الحياة ، وإمّا أنّه ليس فيه الروح حين عروض الموت للحيوان حتّى يسري إليه الموت منه إليه حتّى ينجس ; وحيث لا معيّن للاحتمالين لا يمكن الأخذ بالتعليل ، بل لعلّ الأظهر عند العرف خصوصاً من جهة ذكر المثال هو الأوّل ، بل مقتضى الثاني عدم نجاسة القطعة المبانة من الحيّ ، لأنّها ليست فيها الروح حين موت الحيوان ، بل ذلك مستلزم لنفي التفصيل . اللّهمّ إلاّ أن ينزّل التعليل على معنىً رابع وهو أنّه ليس فيه الروح ما دام متّصلاً بالبدن ، وهو كما ترى . ومنها : أنّ مقتضى ذلك هو الحكم بالطهارة في تلك الفأرة في ما إذا انفصلت من الميتة أيضاً . ومنها : أنّ مقتضاه الحكم بطهارة اليد أو الرجل المفلوجين اللذين ليس فيهما الروح بعد الانقطاع ، ولا يلتزم به على الظاهر وإن نفينا عنه البعد في بعض التعليقات الماضية .[ 1 ] أقول : قد علّق الميرزا النائينيّ ( قدس سره ) عليه بأنّه لا أثر للأخذ من يد المسلم في المقام أصلاً ، فإنّه يحكم بطهارة الفأرة المشكوكة إبانتها من الحيّ أو الميّت ولو لم يؤخذ من يد المسلم ; وتبعه غير واحد في هذا التعليق ، ولا بد من ذكر وجه المتن والحاشية حتّى تتّضح المسألة إن شاء الله تعالى . فأقول : أمّا وجه المتن فلأنّ مقتضى رواية إسحاق بن عمّار الآتية ( 1 ) وغيرها أنّ ما صنع في أرض الإسلام من الجلود أو اللحوم المحتملة للتذكية وعدمها محكوم بها ، الدالّة بالمفهوم على ثبوت البأس والإشكال في غير ذلك . ومحصّل ذلك : أنّ يد المسلم أمارة على التذكية في مطلق ما يحتمل فيه التذكية
هامش
( 1 ) في ص 419 .